للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المبحث الثاني: وطء الثيب؛ وفيه ثلاثة مطالب:

المطلب الأول: المسألة المبني عليها: حكم إذا ادَّعى الزوج وطء البكر، فشهد بعذريتها امرأة ثقة

تمهيد:

من حرص الشريعة الإسلامية تقنين الأحكام والحالات في النكاح مراعية مصلحة النكاح، والابتعاد عن كل ما فيه ضرر للزوج والزوجة، مع التأكد من صحة ذلك لو اضطر الأمر للمكوث مدةً طويلة، وهذا ما سوف نتطرق إليه في هذا المبحث.

نص البناء:

قال المصنف : [(وإن ادَّعى) زوج (وطء بِكْرٍ، فشهد بعُذرتها) بضم العين، أي: بكارتها (امرأة ثقة، أُجِّل) سنة، كما لو كانت ثيِّبًا) (١).

دراسة البناء:

اتفق فقهاء الحنابلة أن العنين إذا أدعى وطء البكر فشُهد بعذريتها يؤجل سنة. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وغيرهما (٢).

سبب الاتفاق:

أن مدة سنة كافية لمعرفة استشفاء الزوج من عدمه حتى يحكم عليه بالعنة.

الأدلة:

استدلوا على ذلك من المعقول:

• أن أهل الطب يقولون: الداء لا يستجنُّ في البدن أكثر من سنة، ثم يظهر، وابتداء السنة منذ ترافعه (٣).


(١) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧).
(٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ١٠٧)، التنقيح المشبع (ص: ٣٥٩،)، الإقناع (٣/ ١٩٨)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٤٤).
(٣) ينظر: المغني (١٠/ ٨٤)، الشرح الكبير (٧/ ٥٧١)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٦٧).

<<  <   >  >>