المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم من وُطِئت في الدبر وما دون الفرج
اتفق فقهاء الحنابلة ببكارة المرأة التي زالت بكارتها بوطء في الدبر وما دون الفرج. القائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن قدامة، والمرداوي، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: حصول زوال البكارة من القبل فلا تأخذ حكم الثيب حقيقةً ولا حكمًا.
الأدلة:
استدلوا على ذلك من المعقول:
• أن غير الموطوءة في القبل بكرٌ، وإن زالت بكارتها بالوطء في الدبر وما دون الفرج (٢).
وقال ابن قدامة:"ولو وطئت في الدبر لم تصر ثيبًا، ولا حكمها حكمهن؛ لأنها غير موطوءة في القبل"(٣).
(١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧١)، كشاف القناع (٥/ ٤٧)، المغني (٧/ ٤٦)، الإنصاف (٨/ ٦٥)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٦٩)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٢)، مختصر الإنصاف والشرح الكبير (مطبوع ضمن مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الثاني) (ص: ٦٤٧)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٤)، المبدع (٧/ ٢٧). (٢) ينظر: كشاف القناع (٥/ ٤٧)، المغني (٧/ ٤٧)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٥٧٠)، الشرح الكبير (٧/ ٤٠٥). (٣) ينظر: المغني (٧/ ٤٧).