اتفق فقهاء الحنابلة على حل نكاح الكتابي ووطء المجوسية بشرط أن تكون ملك يمين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: لا أثر مترتب على نكاح النصراني من مجوسية، سواء كانت أمة أو حرة.
الأدلة:
يمكن أن نستدل على ذلك من المعقول:
• أنه لا ضرر من نكاح النصراني من أمة مجوسية.
• أنه لا أثر مترتب على نكاح النصراني من مجوسية، سواء كانت أمة أو حرة.
وقال الإمام أحمد: فإن ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطأها (٢).
[المطلب الثالث: الكلام في البناء.]
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي ﵀ بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي عدم وجود أثر أو ضرر من نكاح المسلم من كتابية، ولا من نكاح الكتابي من مجوسية.
من صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما ذكرها ابن قدامة، قال:"فإن ملك نصراني مجوسية، فلا بأس أن يطأها"(٣).