للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح الكتابي للمجوسية ووطؤها بملك اليمين.]

اتفق فقهاء الحنابلة على حل نكاح الكتابي ووطء المجوسية بشرط أن تكون ملك يمين. والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، والرحيباني، وغيرهم (١).

سبب الاتفاق: لا أثر مترتب على نكاح النصراني من مجوسية، سواء كانت أمة أو حرة.

الأدلة:

يمكن أن نستدل على ذلك من المعقول:

• أنه لا ضرر من نكاح النصراني من أمة مجوسية.

• أنه لا أثر مترتب على نكاح النصراني من مجوسية، سواء كانت أمة أو حرة.

وقال الإمام أحمد: فإن ملك نصراني مجوسية فلا بأس أن يطأها (٢).

[المطلب الثالث: الكلام في البناء.]

نوع البناء: يظهر من نص البهوتي أنَّ البناء كان بلفظ غير صريح في المسألة المبنية.

الجامع بين المسألتين: جمع البهوتي بين المسألة المبني عليها والمسألة المبنية بالعلة المشتركة، وهي عدم وجود أثر أو ضرر من نكاح المسلم من كتابية، ولا من نكاح الكتابي من مجوسية.

من صرح بالبناء من الحنابلة: إن المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ، إنما ذكرها ابن قدامة، قال: "فإن ملك نصراني مجوسية، فلا بأس أن يطأها" (٣).


(١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، مطالب أولي النهى (٥/ ١١٢)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٣٣٥)، مطالب أولي النهى (١٥/ ٧٤)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١).
(٢) المغني (٧/ ١٧٣).
(٣) المغني (٧/ ١٧٣).

<<  <   >  >>