[المطلب الثاني: المسألة المبني عليها الثانية: حكم القرعة في الطلاق إذا لم يعلم الأسبق]
اتفق فقهاء الحنابلة أن الطلاق يصح بالقرعة في حال نسيان المطلقة بعينها. والقائلون بذلك: القاضي أبو يعلى، والكوسج، وابن قدامة، والبهوتي، وغيرهم (١).
سبب الاتفاق: أنها بالقرعة أصبحت إحدى زوجاته مطلقة شرعًا، وهي من عينت بالقرعة، فتجب عليها العدة.
الأدلة:
استدلوا على ذلك المعقول:
• أنه لما صح استدامة النكاح بالقرعة وهو إذا طلق إحدى نسائه وأنسيها أو طلق واحدة لا يعنيها، أنه تخرج المطلقة بالقرعة (٢).
• أن المذهب أن المنسية تخرج بالقرعة (٣).
• أن الطلاق إزالة ملك بني على التغليب والسراية، فتدخله القرعة كالعتق (٤).
(١) ينظر: كشاف القناع (١٨/ ٣٧٩ - ٣٨٢)، الكافي (٣/ ١٤٣ - ١٤٤)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٩٥)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٩٥٣).(٢) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٩٥).(٣) الإنصاف (٩/ ١٤٣)، مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه (٤/ ١٩٥٣).(٤) كشاف القناع (١٨/ ٣٧٩)، الكافي (٣/ ١٤٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.