للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المطلب الثاني: المسألة المبنية الأولى: حكم نظر ولمس من يخدم المريض من وضوء واستنجاء.]

اتفق فقهاء الحنابلة أن الرجل والمرأة إن كانا في حاجة لمن يخدمهما ويقضي حاجتهما بالنظر لعورتهما ولمسها فيباح ذلك للضرورة الملجئة، وهو ما نص عليه الإمام أحمد. والقائلون بذلك: الحجاوي، وابن مفلح، والبهوتي، والمرداوي، وغيرهم (١).

واستدلوا على ذلك من السنة:

أولاً: من السنة:

١. «أنه لما حَكَّم سعدًا (٢) في بني قريظة (٣) كان يكشف عن مؤتزرهم» (٤) (٥).


(١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، الفروع (٥/ ١٠٩)، الفروع وتصحيح الفروع (٨/ ١٨٣)، كشاف القناع (٥/ ١٣)، الإنصاف (٨/ ٢٢)، منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، لشرح المنتهى (٢/ ٦٢٥) نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، الفوائد المنتخبات (٣/ ٢٦٢) حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات (٤/ ٥٣)، مطالب أولي النهى (٥/ ١٥)، كشف المخدرات (١/ ٣٨٥)، منار السبيل (٢/ ١٣٩)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات (٤/ ٢٦٠).
(٢) هو: سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، شهد بدرا باتفاق، ورُمي بسهم يوم الخندق، فعاش بعد ذلك شهرا حتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته في ذلك، ثم انتقض جرحه فمات، وذلك سنة ٥ هـ. ينظر: الإصابة (٤/ ٣٠٣)، تهذيب الكمال (١٠/ ٣٠٠).
(٣) بني قريظة: هم: قبيلة يهودية كانت تسكن بالقرب من المدينة، نسبة إلى قُرَيْظَة بن الخَزرج بن الصَّريح بن التَّومَان بن السَّبط بن الْيَسَع بن سعد بن عمرو بن خَيْر بن النَّخَّام بن تَنْحُوم بن عَازَر بن عَزْرَاء، وهو رجل نزل أولاده قلعة حصينة بالقرب من المدينة، فنسبت إليهم، وقريظة والنضير أَخَوَان من أولاد هارون '، وكان بين بني قريظة والنبي معاهدة، نقضوها في غزوة الأحزاب. ينظر: الأنساب (١٠/ ٣٨٠)، عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب، ص ١٠٤؛ معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية، ص ٥٢.
(٤) المؤتزر: هو ما يشد بِهِ وَسطه ويحكيء صلبه الفائق في غريب الحديث (١/ ٣٩)
(٥) أخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (١/ ٣٨٥) برقم: (١١٢١) (باب الحد الذي إذا بلغه الغلام خرج من حد الذرية،) وابن حبان في "صحيحه" برقم: (٤٧٨١) (كتاب السير، ذكر الأمر بقتل من أنبت في دار الحرب والإغضاء على من لم ينبت)، والحاكم في "مستدركه" (٢/ ١٢٣) برقم: (٢٥٨٣) (كتاب الجهاد، حكم سعد بن معاذ في بني قريظة) والنسائي في "المجتبى" (١/ ٦٧٧) برقم: (٣٤٣٠/ ٢) (كتاب الطلاق، باب متى يقع طلاق الصبي) وأبو داود في "سننه" (٤/ ٢٤٥) برقم: (٤٤٠٤) (كتاب الحدود، باب في الغلام يصيب الحد)، والدارمي في "مسنده" (٣/ ١٦٠٢) برقم: (٢٥٠٧) (كتاب السير، باب حد الصبي متى يقتل) وابن ماجه في "سننه" (٣/ ٥٧٧) برقم: (٢٥٤١) (أبواب الحدود، باب من لا يجب عليه الحد)، والبيهقي في "سننه الكبير" (٦/ ٥٨) برقم: (١١٤٣٤) (كتاب الحجر، باب البلوغ بالإنبات)، وأحمد في "مسنده" (٨/ ٤٢٧٦) برقم: (١٩٠٧٨) (أول مسند الكوفيين ، حديث عطية القرظي قال الترمذي في "جامعه" (٣/ ٢٤٠) هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

<<  <   >  >>