• أن الإماء على عهد الصحابة كنَّ يمشين في الطرقات منكشفات الرؤوس، ويخدمن الرجال مع سلامة القلوب (١).
ويمكن أن يستدل كذلك بحديث أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:«كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرِّجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه».
وجه الاستدلال:
يدل الحديث أن من مقدمات الفاحشة والوقوع فيها إطلاق النظر، فيحرم النظر للغلام الأمرد كالأمة الجميلة، لأنه لا يحصل الزنا الحقيقي في الغالب إلا بعد استعمال هذه الأعضاء في تحصيله (٢)، قال ابن بطال:"سمي النظر والنطق زنا لأنه يدعو إلى الزنا الحقيقي"(٣).
ويمكن أن يناقش:
أن الفاحشة ومقدماتها تقع على الرجل والمرأة، وليس في الحديث من تخصيص الأمرد والأمة في شيء.
ويمكن أن يجاب:
أن قول النبي ﵇:(كتب على ابن آدم) إطلاق عام يشمل الرجل والمرأة والغلام والأمة، فيكون في حقهم جميعًا.
ثالثًا: من المعقول:
أن النظر إلى وجه الأمرد بشهوة كالنظر إلى وجه ذوات المحارم والمرأة الأجنبية بالشهوة (٤).
أدلة القول الثاني: يحرم النظر مع خوف ثوران الشهوة.