-[(ويحرم نظر خصي ومجبوب) وممسوح (إلى) امرأة (أجنبية نصًا) قال الأثرم: استعظم الإمام أحمد إدخال الخصيان على النساء؛ لأن العضو وإن تعطّل أو عُدم فشهوة الرجال لا تزال من قلوبهم، ولا يؤمن التمتع بالقبلة وغيرها، فهو (كفحل)؛ ولذلك لا تباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء] (١).
النوع الثالث: البناء المتأخر:
هو ما يفرع عليه مجتهد المذهب أو الشارح على مسألة أو فرع متأخر عنه لربط بينهما وبين المسائل السابقة بالعلة الجامعة أو الأثر المترتب عليه.
ومثال ذلك:
- (فلا (يسقط) الخيار (إلا بما يدل على الرضا) منها (من قول أو تمكين منها مع العلم) بفعله ما شرطت ألا يفعله، فإن لم تعلم بعدم الوفاء ومكنته لم يسقط خيارها، لأن موجبه لم يثبت، فلا يكون له أثر كالمسقط لشفعته قبل البيع (٢).
- (فإن ادَّعى الجهلَ بالخيار، ومثله يجهله) كعامِّيٍّ لا يخالط الفقهاء كثيرًا (فالأظهر ثبوت الفسخ؛ قاله الشيخ) عملاً بالظاهر، وقال في "المنتهى": ولو جهل الحكم، أي: يسقط خياره بما يدلُّ على الرضا، ولو جهل الحكم (٣).
صورة البناء بشكل متكامل:
من خلال دراسة المسائل في القسم التطبيقي، وما كتبته في هذا الفرع والفرع السابق، العلاقة بين البناء والقياس والتخريج اتضحت لي صورة البناء بشكل متكامل إن شاء الله:
وهي أن البهوتي ﵀ لم يتفرد إلا في (٣) أفرع تقريبًا من هذه الرسالة، وهنا نقول: إنه مخرج لحكم الفرع لمسألة سابقة فيها، فألحقها بها مع تشابه في علة الحكم لعدم وجود حكم فيها سابق.
أما صورة البناء كما اتضحت لي - وأسأل الله أن أكون قد أصبت فيها- فهي كما ذكرت في تعريف بناء الفروع على الفروع، وهو ربط وترتيب المسائل … وفعلاً بعد دراسة المسائل في القسم التطبيقي، وجدت أن (٧٠) مبحثًا يوجد فيها أكثر من (١٤٠) فرعًا وجدت أن البهوتي والحجاوي - رحمهما الله- قد ربطا بين المسائل، وعلل البهوتي ﵀ السبب في الغالب، ولم يخرجا ولم يقيسا،
(١) تم دراسة المسألة ص: ومجبوب ٢٥٥. (٢) تم دراسة المسألة ص: ٤٩٨. (٣) تم دراسة المسألة ص: ٧٨٦.