للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فيمكن أن نعرف بناء الفروع على الفروع:

هو ربط وترتيب الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية وبناؤها حقيقةً على فرع فقهي أو مسألة فقهية، سواء من المجتهد المطلق أو مجتهد في مذهب إمامه، أو في مذهب إمام غيره أو المجتهد المستقل على جهة يعرف منها الحكم.

محترزات التعريف:

هو ربط وترتيب الفروع الفقهية أو المسائل الفقهية: يخرج من ذلك المسائل الأصولية وما تفرع عن أصل أو قاعدة فقهية أو أصولية.

وبناؤها حقيقة: يخرج من ذلك كل الفروع والمسائل التي لا يكون فيها بناء حقيقي.

على فرع فقهي أو مسألة فقهية: يخرج من ذلك المسائل الأصولية وما تفرع عن أصل أو قاعدة فقهية أو أصولية.

المجتهد المطلق أو مجتهد المذهب والمجتهد في مذهب إمام غيره: يخرج من ذلك المقلد المتعصب والعامي.

أو المجتهد المستقل: يخرج من ذلك من كان تابعًا لإمام المذهب.

وقال ابن حمدان (١) : ومن لَا يجد لإمامه نصًا معينًا يخرج مِنْهُ فَيخرج على وفْق أُصُوله وقواعده بِأَن يجد دَلِيلاً من جنس مَا يحْتَج بِهِ إِمَامه وعَلى شَرطه فيفتي بِمُوجبِه (٢).

وبناء على قول ابن حمدان فإنه لو اجتهد مجتهد المذهب فلم يجد فرعًا قد نص الإمام على ذكره، فإنه يبني وجه الحكم على فرع يراه مناسبًا، ويكون مذهبًا له، وليس مذهبًا لإمامه، والله أعلم.

أما تخريج الفروع على الفروع فقد عرفه الدكتور يعقوب الباحسين بقوله:

هو العلم الذي يتوصل به إلى التعرف على آراء الأئمة في المسائل الفرعية، التي لم يرد عنهم فيها نص، بإلحاقها بما يشبهها في الحكم، عند اتفاقهما في علة ذلك الحكم، عند المخرج أو بإدخالها في عمومات


(١) هو: أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النميري الحراني، أبو عبد الله: فقيه حنبلي ولد ونشأ بحران، ورحل إلى حلب ودمشق، وولي نيابة القضاء في القاهرة،، وسمع من الحافظ عبد القادر خمسة عشر جزءًا، ومن الشيخ فخر الدين ابن تيمية، وأبي علي الأوقي، وابن صباح، وابن غسان، وغيرهم، وروى عن شيخنا خلق، منهم: القاضي سعد الدين الحارثي، وولده، وجمال الدين المزي، وغيرهم، من كتبه: "الرعاية الكبرى"، و"الرعاية الصغرى" كلاهما في الفقه، و"صفة المفتي والمستفتي". توفي ٦٩٥ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام (١٥/ ٨٠٣)، المقصد الأرشد (١/ ٩٩)، الأعلام للزركلي (١/ ١١٩).
(٢) صفة الفتوى (ص: ٢٠).

<<  <   >  >>