للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مما يلحظ أن الأصوليين عندما يستخدمون لفظ (يتخرج على) يربطونه مباشرة بما تم التخريج عليه، فتكون عباراتهم كالآتي:

(يتخرج على قاعدة).

(يتخرج على الخلاف).

(يتخرج على أقسام المسألة).

(يتخرج على المذهبين).

(يتخرج على قول).

(يتخرج على قولين).

(يتخرج على الوجهين).

(يتخرج على الروايتين).

(يتخرج على نظيره).

(يتخرج على قول فلان).

(يتخرج على مذهب فلان).

(يتخرج على ما في فتاوى فلان).

فيمكن أن نورد بعض الأمثلة التي تدل على ذلك، ومنها ما يأتي:

• ما ذكره القرافي (١) في صحة العبادة: "الصحة وهي عند المتكلمين ما وافق الأمر، وعند الفقهاء ما أسقط القضاء، والبطلان يتخرج على المذهبين، فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحه عند المتكلمين، لأن الله تعالى أمره أن يصلي صلاة يغلب ظنه طهارته، وقد فعل فهو موافق للأمر، وباطلة عند الفقهاء لكونها لم تمنع من ترتيب القضاء" (٢).

٣. البناء بمعنى الضم حيث يضم بعضه إلى بعض باستخدام لفظ (يبتني على).


(١) هو: شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن الصنهاجي المصري المشهور بالقرافي، انتهت إليه رياسة المالكية في عصره، وبرع في الفقه وأصوله والعلوم العقلية، ولازم الشيخ عز الدين بن عبد السلام الشافعي، وأخذ عنه أكثر فنونه، وألف التصانيف الشهيرة كـ"الذخيرة"، و"القواعد"، و"شرح المحصول"، و"التنقيح في الأصول"، وغير ذلك، مات في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة، ودفن بالقرافة. ينظر: سلم الوصول إلى طبقات الفحول (١/ ١٢٤)، الديباج المذهب (١/ ٢٣٦)، شجرة النور الزكية (١/ ٢٧٠).
(٢) شرح تنقيح الفصول (ص: ٧٦).

<<  <   >  >>