اختلف النحاة في تعريف البناء اصطلاحًا، هل هو لفظيٌّ أو معنويٌّ؟ إلى قولين:
القول الأول: أن الاختلاف لفظيٌّ، وليس معنويًّا، فعرفوه بقولهم: ما جيء به لا لبيان مقتضى العامل من شبه الإعراب، وليس حكاية أو اتباعًا أو نقلاً أو تخلصًا من ساكنين (١).
القول الثاني: أن الاختلاف (معنويٌّ وليس لفظيًا) عرفوه بقولهم: هو لزوم آخر الكلمة حالة واحدة، مع اختلاف العوامل فيها (٢).
الخلاصة:
كما أوضحت باختصار، أن اختلاف النحاة كان ناتجًا عن اختلافهم لتعريف البناء اصطلاحًا، فمن قال: هو لفظيٌّ، أي نفس الحركات والسكون وما ينوب عنهما، قال: إنه لفظيٌّ، ومن كان عنده معنويًّا فيكون التغير في أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليه سواء كان لفظًا أو تقديرًا (٣).
(١) شرح كتاب الحدود في النحو (ص: ١٦٢). ينظر شرح التصريح على التوضيح أو التصريح بمضمون التوضيح في النحو (١/ ٥٣)، الكليات (ص: ٢٤١)، موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، لابن هشام النحوي (ص: ١٠٩)، همع الهوامع في شرح جمع الجوامع (١/ ٦٤). (٢) شرح الأزهرية (ص: ١٠)، حاشية الخضري على ابن عقيل (١/ ٨٦)، النحو المصفى (ص: ٩٦) فقه اللغة مفهومه موضوعاته قضاياه (١/ ٢٧١)، الكليات (ص: ٢٤١). همع الهوامع في شرح جمع الجوامع (١/ ٦٤). (٣) ينظر: شرح ألفية ابن مالك، للشاطبي (١/ ٧١)، تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد (١/ ٢٨٥ - ٢٨٧).