للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

معنى قوله: (إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ) تمثيل تعاضد المؤمنين وتناصرهم، فشبه شد المؤمنين بعضهم بعضًا بالبنيان، كان ذلك تشبيهًا بالقول (١).

٧. الأُطُم (٢): حدّثني أسامة (٣) أنّ نافعًا (٤) حدّثه أنّ أبا لبابة (٥) مرّ بابْن عمر وهو عنْد الْأطم الّذي عنْد دار عمر بن الخطّاب يرْصد حيّةً - بنحْو حديث اللّيْث بْن سعْدٍ (٦) (٧).

معنى قوله: (عِنْدَ الْأُطُمِ) " بضم الهمزة وهو عند القصر والعمارة، وجمعه: آطام، وهو بناء مرفوع من الحجارة كالقصر، وآطام المدينة: حصونها، وكذلك آجامها، واحدها: أجم (٨).

الخلاصة: مما لا شك في أن البناء كان محل اهتمام المحدثين، حيث أفردوا لذلك أبوابًا خاصة في كتبهم، ومنهم الإمام البخاري (٩) : حيث أفرد بابًا عن البناء في صحيحه، وسماه باب ما جاء في البناء،


(١) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٤/ ١٤١)، اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح (٣/ ٢٦٦)، فتح الباري، لابن رجب (٣/ ٤١٩).
(٢) الأطم: بناء من الحجارة مرفوع كالقصر، وآطام المدينة: حصونها. أعلام الحديث (شرح صحيح البخاري)، (١/ ٧٠٧)، غريب الحديث (٢/ ٢٨٦)، الغريبين في القرآن والحديث (١/ ٨١).
(٣) هو: أسامة بن زيد الليثي مولى الليثيين، روى عن: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد، والزهري، ونافع.
روى عنه: الثوري، وابن المبارك، ووكيع، وأبو أحمد الزبيري، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، توفي سنة ١٥٣ هـ. ينظر: الطبقات الكبرى (ص: ٣٩٨)، تهذيب الكمال (٢/ ٣٤٧)، تهذيب التهذيب (١/ ١٠٨)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٨٤).
(٤) هو: نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي، أبو عبد الله المدني، روى عن: ابن عمر، وأبي هريرة، وأبي لبابة بن عبد المنذر، وأبي سعيد الخدري، ورافع بن خديج، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم. وعنه: أولاده أبو عمر وعمر وعبد الله، وعبد الله بن دينار، وصالح بن كيسان وغيرهم، اختلف في سنة وفاته، فقيل: توفي سنة ١١٧ هـ، وقيل: سنة ١١٩ هـ، وقيل: سنة ١٢٠ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٤/ ٢١٠)، تهذيب الكمال (٢٩/ ٢٩٨).
(٥) هو: أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري المدني، اختلف في اسمه، فقيل: بشير بن عبد المنذر، وقيل: رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس، شهد أحدًا، وما بعدها، روى عن النبي ، وعن عمر بن الخطاب، روى عنه ولداه: السائب، وعبد الرحمن، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم. اختلف في وفاته، فقيل: مات في خلافة علي، وقيل: مات بعد مقتل عثمان، وقيل: مات بعد الخمسين. ينظر: تهذيب الكمال (٣٤/ ٢٣٢)، تهذيب التهذيب (٤/ ٥٧٨).
(٦) هو: الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، أبو الحارث المصري، ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور وروى عن: نافع، وابن أبي مليكة، ويزيد بن أبي حبيب، ويحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه: شعيب، ومحمد بن عجلان، وهشام بن سعد وهما من شيوخه، وابن لهيعة، وهشيم بن بشير، وقيس بن الربيع، وعطاف بن خالد، وهم من أقرانه، وغيرهم، ولد الليث سنة (٩٤)، توفي سنة ١٧٥ هـ. ينظر: تهذيب التهذيب (٣/ ٤٨١).
(٧) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤/ ١٢٧) (كتاب بدء الخلق، باب قول الله تعالى: وبث فيها من كل دابة)، (٤/ ١٢٩) ومسلم في "صحيحه" (٧/ ٣٨) (كتاب قتل الحيات وغيرها).
(٨) شرح السنة، للبغوي (١٥/ ٤)، المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٣٦٧)، كشف المشكل من حديث الصحيحين (١/ ٢٢٨).
(٩) هو: أبو عبد الله، محمد بن إسماعيل البخاري، صاحب الصحيح، جبل الحفظ، وإمام الدنيا في الحديث وفقهه، روى عن: عبدان المروزي، والفريابي، وابن أبي أويس، روى عنه: الترمذي في "الجامع" كثيرًا، ومسلم في غير "الجامع" وسمع منه أبو زرعة. توفي سنة ٢٥٦ هـ. ينظر: طبقات الحنابلة (١/ ٢٧١/ ٣٨٧)، وتاريخ بغداد (٢/ ٤/ ٤٢٤)، وتهذيب التهذيب (٣/ ٥٠٨).

<<  <   >  >>