• أنه يحتمل أنه أراد بإحسان جاره وصلته وعيادته، ونحو ذلك (١).
• أنه يحتمل أنه أراد بالجار الشريك؛ فإنه جار أيضًا (٢).
ثانيًا: من المعقول:
• أنه اتصال مالك يدوم ويتأبد فيثبت فيه كالشركة (٣).
• إن رأى الحاكم المصلحة في عدم انتقاض الشفعة ثبت حكمه وصحة الشفعة، لأنها مسألة مختلف فيها، ومتى حكم الحاكم بشيء نفذ حكمه (٤).
• على الحاكم النظر في المصلحة المشتركة بين الجار وشريكه، فإن لم يكن بينهما منافع مشتركة فلا يجبر الشريك على جاره بشرط ألا يكون هناك ضرر على الطرفين.
أدلة القول الثاني: أن الحاكم لو حكم بصحة شفعة الجار تنتقض شفعة الجار:
استدل أصحاب هذا القول بعموم الأدلة من السنة والمعقول في مسألة الشفعة:
أولاً: من السنة:
قال النبي ﷺ:«الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة»(٥).
قال جابر ﵁: جعل رسول الله ﷺ الشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق، فلا شفعة (٦).
وجه الاستدلال:
دل منطوق الحديثين أن الشفعة لا تثبت للجار بعد الاقتسام والبيع.
ثالثًا: من المعقول:
(١) المغني (٥/ ٢٣١)، الواضح في شرح الخرقي (٦٨٤) (٢/ ٢٦٢). (٢) المغني (٥/ ٢٣١)، فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤). (٣) فتح الملك العزيز بشرح الوجيز (٤/ ٢٤٤). (٤) الشرح الكبير (٥/ ٥٤٦). (٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ١٤٠) برقم: (٢٤٩٦) (كتاب الشركة، باب إذا اقتسم الشركاء الدور وغيرها فليس لهم رجوع ولا شفعة). (٦) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣/ ٧٩) برقم: (٢٢١٣) (كتاب البيوع، باب بيع الشريك من شريكه)، (٣/ ٧٩) برقم: (٢٢١٤) (كتاب البيوع، باب بيع الأرض والدور والعروض مشاعًا غير مقسوم)، (٣/ ٨٧) برقم: (٢٢٥٧) (كتاب الشفعة، باب: الشفعة ما لم يقسم).