للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(المَبْنَاة) حصير يبسطه التاجر على بيعه، سميت: مبناة؛ لأنها تتخذ من أدم يوصل بعضها إلى بعض (١).

(الابْتِنَاء والبِنَاء): الدخول بالزوجة. والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبة ليدخل بها فيها، فيقال: بنى الرجل على أهله (٢).

(البنيات) أي: الأَقْداحُ (٣) الصِّغارُ (٤).

الخلاصة: أن البناء في اللغة له عدة إطلاقات، فيمكن تصنيفها لثلاثة تصنيفات:

التصنيف الأول: البناء حقيقة: وهو بناء الشيء بضم بعضه إلى بعض كـ (أَبْنِيهِ)، (الْبَنِيَّةَ)، (المُشَيَّد)، (الرَّصيص والأصيص).

التصنيف الثاني: البناء المعنوي: وهو وضع الشَّيْء على الشَّيْء على وصف يثبت له كـ (بَانِيَةٌ)، (بَانَاةٌ)، (البِنْيَةُ والبُنْيَةُ).

التصنيف الثالث: البناء المجازي: وهو ما يدل لفظه على البناء لكن لا يدل معناه على البناء كـ (البَنَّاءُ)، (وبَنَى الطعامُ لَحْمَه يَبْنِيه بِنَاءً)، (المَبْنَاة)، (الابْتِنَاء والبِنَاء)، (البنيات).

تعريف البناء اصطلاحًا:

بعد النظر في التعريفات الاصطلاحية وجدت أنها تستعمل في عدة علوم، منها:

البناء في القرآن والحديث و النحو، والفقه وأصوله، وقد وردت كلمة البناء في تلك العلوم بلفظ خاص، وسوف أتطرق لذلك فيما يأتي:

البناء في القرآن الكريم:


(١) تهذيب اللغة، مادة "بنى" (١٥/ ٣٥٤)، لسان العرب، مادة "بنى" (١٤/ ٩٦).
(٢) وفي حديث أنس : «كان أول ما أنزل الحجاب في مبتنى رسول الله بزينب». أخرجه البخاري في "صحيحه"، (٧/ ٢٤) برقم: (٥١٧٠) (كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاة)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٤٨) برقم: (١٤٢٨) (كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش، ونزول الحجاب، وإثبات وليمة العرس). وقال الزمخشري: "ومن المجاز: بنى على أهله: دخل عليها. وأوصله أن العرس كان يبني على أهله خباء، وقالوا: بنى بأهله، كقولهم: أعرس بها. واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس". أساس البلاغة (١/ ٧٩).
(٣) الأقداح: هي جمع قدح، وهو الذي يؤكل فيه. النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٢٠).
(٤) تاج العروس من جواهر القاموس (١٨/ ٧٢)، وفي حديث عمر : «أنه سأل رجلاً قدم من الثغر فقال: هل شرب الجيش في البنيات الصغار؟ قال: لا، إن القوم ليؤتون بالإناء فيتداولونه حتى يشربوه كلهم». النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٥٩)، لم أقف على تخريج هذا الأثر.

<<  <   >  >>