للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(بَانَاةٌ) لغة طائية (١)، يقال: ورجل باناة: منحنٍ على وتره عند الرمي؛ فيقال: "غير باناة على وتره" (٢).

(البَنَّاءُ) مدبر البنيان وصانعه (٣).

(البِنْيَةُ والبُنْيَةُ) والمراد: ما بنيته، وهاتان اللفظتان مأخوذتان من البُنى والبِنى (٤).

(المُشَيَّد) يقال: البناء المشيد (٥).

(الأصيص) (٦) المراد به: البناء المحكم، وكل بناء محكم فقد رصن رصنًا ورصانة كالرصيص (٧).

(وبنى الطعام لحمه يبنيه بناء) أي: أنبته وعظم من الأكل، فيقال: بنى لحم فلان طعامه إذا سمنه وعظمه؛ قال ابن الأثير (٨): كأنه شبهها بالقبة من الأدم (٩)، وهي المبناة، لسمنها وكثرة لحمها (١٠).


(١) كانت اللغة الطائية كما يسميها أهل اللغة، فكانت قبيلة طيِّئ لا تأخذ من لغة أخرى، فتفردوا بين القبائل بلهجتهم الخاصة لفصاحتهم ومكانتهم بين القبائل الأخرى، وكذلك اعتزازهم بلغتهم، ومن تلك الألفاظ: (الرمخ) بـ معنى البلح، (الفزد) بمعنى الفصد، وحديث طلحة بن عبيد الله أنه قال: «فوضعوا اللج على قفي»، لغة طائية أي وضعوا السيف على قفاي. ينظر: لسان العرب، مادة "بنى" (٣/ ١٩). تاج العروس، مادة "بنى" (٣٧/ ٢٢١)، الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول (٦/ ١٤٣)، بحوث ومقالات في اللغة (ص: ٢٣٠).
(٢) مقاييس اللغة، مادة "بنى" (١/ ٣٠٢)، المخصص (١/ ٥٠٥).
(٣) المحكم والمحيط الأعظم، مادة "بنى" (١٠/ ٤٩٩)، لسان العرب، مادة "بنى" (١٤/ ٩٤)، تاج العروس، مادة "بنى" (٣٧/ ٢٣٤).
(٤) لسان العرب، مادة "بنى" (١٤/ ٩٤)، وقال القالي: وهما لغتان، بمنزلة: المِرْيَةُ والمُرْيَةُ. المقصور والممدود، لأبي علي القالي (ص: ١٨٩).
(٥) البناء (المُشَيَّد) بضم الميم وفتح المعجمة والتحتية المشددة، وهو المراد بقوله (بالتشديد)، أي للياء، اسم مفعول من شيد البناء إذا رفعه (فهو البناء المرفع المطول). تهذيب اللغة، مادة "شيد" (١١/ ٢٧٠)، شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية (ص: ٤٤٠).
(٦) الرصيص ــــ بالصاد ــــ: الشيء المضموم بعضه إلى بعض بمعنى مرصوص. الفرق بين الحروف الخمسة (ص: ١٢٩). وقال ابن دريد في جمهرة اللغة (١/ ٢٤١): "الأصيص: البناء المحكم مثل الرصيص سواء".
(٧) تاج العروس مادة "أصص" (١٧/ ٤٨٢)، المخصص (١/ ٥٠٥).
(٨) هو: المبارك بن محمد بن محمد الشيباني الجزري، أبو السعادات، مجد الدين المحدث، اللغوي، الأصولي، ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة، من آثاره: "الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف"، و"المختار في مناقب الأخيار"، ومن مؤلفاته "جامع الأصول لأحاديث الرسول "، وهو كتاب بناه على ثلاثة أركان، الأول: في المبادئ، والثاني: في المقاصد، والثالث: في الخواتيم، ولهذا الكتاب مختصرات كثيرة، منها: مختصر لهبة الله ابن البارزي. وتوفي سنة ست وستمائة، ينظر: سير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٨٨)، كشف الظنون (١/ ٥٣٥)، شذرات الذهب (٥/ ٢٢)، الأعلام (٥/ ٢٧٢).
(٩) الأدم: جمع الأديم، مثل أفيق وأفق. وقد يجمع على آدمة، مثل رغيف وأرغفة، عن أبي نصر. وربما سمي وجه الأرض أديمًا. قال الأعشى:
يومًا تراها كشبه أردية … لعصب ويومًا أديمها نغلا
والأدمة: باطن الجلد الذى يلي اللحم، والبشرة ظاهرها. مادة "آدم" ينظر: الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٥/ ١٨٥٨)، مختار الصحاح (ص: ١٥).
(١٠) لسان العرب مادة "بنى" (١٤/ ٩٥)، تاج العروس "بنى" (٣٧/ ٢٢١). وفي الحديث عن أبي موسى الهلالي، عن أبيه: أن رجلاً كان في سفر، فولدت امرأته فاحتبس لبنها، فجعل يمصه ويمجه، فدخل حلقه، فأتى أبا موسى فقال: حرمت عليك، قال: فأتى ابن مسعود، فسأله فقال: قال رسول الله : «لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشز العظم». أخرجه مالك في "الموطأ" (١/ ٨٧٦) برقم: (٢٢٤٩) (كتاب الرضاعة، ما جاء في الرضاعة بعد الكبر)، وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢/ ٩٥٣) برقم: (٤١٩٦) (مسند عبد الله بن مسعود ، وأبو داود في "سننه" (٢/ ١٨٠) برقم: (٢٠٥٩) (كتاب النكاح، باب في رضاعة الكبير)، قال الألباني في صحيح أبي دواد (٦/ ٣٠١): "إسناده صحيح".

<<  <   >  >>