فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يعدُّ البهوتي أول من صرح بالبناء عند الحجاوي في المسألة، ومما يدل على ذلك قول البهوتي ﵀ بعد إيراد المسألة المبنية: لم أره لغيره (١).

صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:

الصريحة:

(على رواية) (٢).

غير الصريحة:

(إذَنْ) (٣).

(فيتوجه)، (ويتوجه) (٤).

(كنَفَقَتِه) (٥).

(بخلاف) (٦).

(ومثله) (٧).

منهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام باء التعليل، وربط بين المسألتين بعلة مشتركة، كان لها تأثير في ترتيب الحكم في كلٍّ منهما.

ومما يلحظ أنَّ بعد انتهاء البهوتي ﵀ من مسألة تخلي من لا شهوة له وتفريعها على إباحة النكاح، شرع ﵀ لبيان مسألة مبني عليها أخرى، وهي تقديم نكاح من يخاف العنت على الحج الواجب، وتقديم النكاح للذي لا يخاف الزنا ولديه شهوة - وهو النكاح المسنون، ولكنه محتاج إليه- على الحج الواجب.

وبعد النظر في المسألة المبني عليها والمبنية وجدت أن الحجاوي ﵀ في الإقناع (٨) ذكر كل مسألة تحت الكتاب (٩) الذي تنتمي إليه، وجاء البهوتي فربط بين المسألتين، وبين الرابط بينهما، ورتب الحكم، وبين


(١) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).
(٢) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).
(٣) الفروع وتصحيح الفروع (٥/ ٢٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٣/ ٨٩).
(٤) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩)، الإنصاف (٢٠/ ١٥).
(٥) الشرح الكبير على المقنع (٨/ ٤٧)، المغني (٣/ ٢١٧).
(٦) كشاف القناع (٥/ ٧).
(٧) كشاف القناع (٢/ ٣٨٩).
(٨) الإقناع (٣/ ١٥٧)، (١/ ٣٤٠).
(٩) أقصد به كتاب النكاح والحج. الإقناع (٣/ ١٥٧)، (١/ ٣٤٠).

<<  <   >  >>