للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• دل قول النبي : (فإني مكاثر الأنبياء) على كثرة الإنجاب، ولا يتحقق ذلك من العنين.

الترجيح:

يترجح لي - والله أعلم- القول الأول القائل: أن تخلي من لا شهوة له للنوافل أفضل من النكاح؛ لقوة حجتهم وتوضيح المقاصد السامية للشريعة الإسلامية، وهي عدم إضرار أحد الطرفين للآخر، فالمرأة لا يحصل لها إعفاف نفسها بهذا النكاح، والتقصير في الغالب في الحقوق والواجبات، ففي هذه الحالة التخلي لنوافل العبادة أفضل في حقه من النكاح، كما وضح ذلك المرداوي بقوله: "وقال أبو يعلى الصغير: لا يكون أفضل من التخلي إلا إذا قصد به المصالح المعلومة، أما إذا لم يقصدها فلا يكون أفضل. وعنه: التخلي لنوافل العبادة أفضل، كما لو كان معدوم الشهوة" (١). هذا والله أعلم.


(١) الإنصاف (٨/ ١٥).

<<  <   >  >>