(وكذا) ينظر (لمن يعاملها في بيع (١) وإجارة (٢) ونحو ذلك) كقرض (٣) وغيره، فينظر لوجهها ليعرفها بعينها، فيرجع عليها بالدرك (٤)، وإلى كفيها لحاجة] (٥).
البناء بالاقتران بالفاء التعليل:
-ومثال ذلك: ربط البهوتي ﵀ بين المسألة المبنية (حكم لو زوَّجها سيدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها) على مسألة: (من عتقت وزادها زوجها في مهرها)، سواء كان حرًّا أو عبدًا، بالعلة المشتركة، وهي الملك، فإن زال الملك عن الأمة وأعتقت كانت زيادة المهر لها، وإن لم تعتق كانت الزيادة لسيدها، حيث قال المصنف:"ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها، فالزيادة لها دون سيّدها، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، عتق معها أو لم يعتق. وعلى قياس ذلك: لو زوَّجها سيّدها ثم باعها، فزادها زوجها في مهرها، فالزيادة للثاني؛ قاله في «الشرح» "(٦)(٧).
البناء بالاقتران بخلاف:
-المثال الأول: ربط البهوتي ﵀ بين المسألتين المبنيتين: (حكم لو وجد العيب في الزوج قبل الوطء)، و (حكم من عتقت تحت عبد، وطلقت طلاقًا رجعيًّا) على مسألة (حكم لو شرط السيد على معتقته دوام نكاحها تحت الحر)، بالعلة الجامعة، وهي عدم وجود أحقية في طلب الفسخ في الحالات الثلاث:
الحالة الأولى: إذا رضيت المعتقة بدوام نكاحها تحت العبد فقط أسقطت حقها برضاها.
(١) البيع: مبادلة المال بالمال لغرض التملك. ينظر: المقنع (ص: ١٥١)، الإنصاف (٤/ ٢٥٩). (٢) الإجارة: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئًا فشيئًا مدة معلومة من عين معلومة أو موصوفة في الذمة أو عمل معلوم بعوض معلوم. ينظر: الإقناع (٢/ ٢٨٣)، منتهى الإرادات (٣/ ٦٤)، الروض المربع (٢/ ٢٩٤). (٣) القرض: عبارة عن دفع مال إلى الغير؛ لينتفع به ويرد بدله. الإنصاف (١٢/ ٣٢٣). (٤) الدَّرك: التَّبِعَةُ. مختار الصحاح (ص: ١٠٤) ويقصد بالدرك هنا ضمان العهدة، قال ابن قدامة: "إن العهدة صارت في العرف عبارة عن الدرك وضمان الثمن". المغني (٧/ ٧٨)، وضمان العهدة: هو أن يضمن المشتري لبائع الثمن الواجب تسليمه، أو يضمن الثمن إن ظهر به عيب. ينظر: كشاف القناع (٣/ ٣٦٩). (٥) كشاف القناع (٥/ ١٣). (٦) كشاف القناع (٥/ ١٠٥). (٧) الشرح يقصد به: شرح المقنع للإمام بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي الحنبلي، وهو من الكتب المهمة في المذهب الحنبلي؛ نظرًا لكون مؤلفه من أخص تلاميذ الموفق ابن قدامة مؤلف المقنع، وأول شارح لكتابه، فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإِمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشَّيباني ﵁، اجتهدت في جمعه وترتيبه، وإِيجازه وتقريبه، وسطًا بين القصير والطويل، وجامعًا لأكثر الأحكام عريَّةً عن الدليل والتعليل، ليكثر علمه، ويَقِلَّ حجمه، ويَسْهُلَ حفظه وفهمه، ويكون (مقنعًا) لحافظيه، نافعًا للناظر فيه. ينظر: شرح المقنع في مقدمة المحقق (١/ ١٢)، المقنع في مقدمة المحقق (ص ٢١).