والمتأمل لتعريف الفرع عند الفقهاء والأصوليين يجد هنا تعاريف متعددة ذات معانٍ متقاربة، منها ما يأتي:
الفرع هو: مَا يثبت حكمه بِغَيْرِهِ (١).
الفرع هو: ما يبنى على غيره (٢).
الفرع هو: ما استند في وجوده إلى غيره (٣).
الفرع هو: الحكم المتفرع على القياس (٤).
الفروع هي: المسائل التي استنبطها المجتهدون (٥).
الفروع هي: المسائل الاجتهادية من الفقه (٦).
الفروع هي: الأحكام الشرعية المتعلقة بأحكام المكلفين (٧).
الخلاصة:
فمن يعمل النظر في التعاريف السابقة يرى أنها تصبُّ في معنى واحد، وهو أن الفرع لا يكون مستقلاً بذاته، وإنما يحتاج لمستند يستند إليه المجتهد في تقرير الحكم، إما أن يكون حكم الفرع مثل حكم فرع مثله، أو استنباط حكم الفرع من مسألة مشابهة له في العلة (٨).
(١) العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥)، الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي (١/ ٥١٢)، الواضح في أصول الفقه (٢/ ٢٩٩)، رسالة في أصول الفقه (ص: ٦٧) وزاد العكبري في تعريفه للفرع فقال: وهو الذي يثبت بالعلة حكمه، وذلك مختلف فيه، وليس من شرطه أن يشابه الأصل في جميع صفاته؛ لأنه لو كان كذلك لكان هو هو، أو هو بعضه. (٢) الورقات (ص: ٧)، الكافي شرح البزدوي (١/ ١٤٣)، شرح الورقات في أصول الفقه، للمحلي (ص: ٦٧). (٣) شرح مختصر الروضة (١/ ١٢١). (٤) الإحكام في أصول الأحكام، للآمدي (٣/ ١٩٢). (٥) الجامع الصغير مع شرحه النافع الكبير (ص: ١٠). (٦) شرح البدخشي (٣/ ٢٧٤)، الأصول والفروع (ص: ٧٩). (٧) الأصول والفروع (ص: ٨٥)، رسالة في أصول الفقه (ص: ٦٧)، العدة في أصول الفقه (١/ ١٧٥). (٨) ملاحظة: قد لخصت هذه النقطة في جدول مع تركيز المعلومة فيه، أدرجته في الملاحق نهاية البحث.