للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أولا: من المعقول:

• أن إباحتهن لكونهن في مقابلة من يحرم بالمصاهرة لا في مقابلة من يحرم من النسب، والشارع إنما حرم من الرضاع ما يحرم من النسب، لا ما يحرم بالمصاهرة)] (١).

• أن البنت من الرضاع لا يصح نكاحها لرواية عبد الله بن أحمد: أنها محرمة، كالبنت من الزنا، فلا إيراد إذن (٢).

نوقش:

ليس على هذا الضابط إيراد صحيح (٣).

الترجيح:

الذي يظهر لي - والله أعلم- ترجيح القول الأول: عدم تحريم المرضعة وبنتها على أبي المرتضع وأخيه من النسب؛ لأنهما أجنبيتان.

قال الشيخ ابن عثيمين : "في باب الرضاع إن أقارب المرتضع لا ينتشر إليهم التحريم ما عدا فروعه -أي: ذريته-، وإلا فجميع أقارب المرتضع لا ينتشر إليهم التحريم، ولهذا يجوز لأخ المرتضع من النسب أن يتزوج أم المرتضع من الرضاع مع أنها أم لأخيه، وأن يتزوج أخت المرتضع من الرضاع مع أنها أخت لأخيه. وبناءً على هذه القاعدة التي أشرنا إليها، وهي: أن الرضاع لا ينتشر حكمه إلا إلى المرتضع نفسه وإلى من تفرع منه من ذريته، لقول النبي : «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب» (٤) " (٥).


(١) كشاف القناع (٥/ ٧٠).
(٢) الإنصاف (١٢/ ٣٣٨).
(٣) الإنصاف (٨/ ١١٤).
(٤) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧/ ٩) برقم: (٥١٠٠) (كتاب النكاح، باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)، ومسلم في "صحيحه" (٤/ ١٦٤) برقم: (١٤٤٧) (كتاب الرضاع، باب تحريم ابنة الأخ من الرضاعة).
(٥) ينظر: موقع الشيخ ابن عثيمين: https:// binothaimeen.net/ content/ ٨٢٨٩

<<  <   >  >>