• ورد أن بعض الصحابة - رضوان الله عليهم جميعًا (١) - قد زوجوا أنفسهم بالوكالة مع الإشهاد على العقد.
• إذا كان ولي المرأة في النكاح هو ابن عمها، وأراد أن يتزوجها، فلا حرج في ذلك إن رضيت به، فكذا لو أراد الوكيل الزواج من موكلته لنفسه.
• للوكيل أن يتولى عقد النكاح عن نفسه وعن المرأة لأنه وليها، فيقول: قد تزوجتك، أو زوجت نفسي فلانة (٢).
الترجيح:
والذي يظهر لي - والله أعلم- أن الراجح هو القول الأول القائل بعدم صحة زواج الموكل من موكلته لنفسه لعدة أسباب:
أولاً: لقوة أدلة القول الأول.
ثانيًا: لما رجحه الشيخ ابن باز ﵀ في قوله: "ولأن الرسول ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي، كل ما كان الولي أقرب صار أكثر عناية بها وحرصًا على مصلحتها، فلا ينبغي - لها ولا لغيرها- أن يعمل خلاف ذلك، فلا تُكتب الوكالة باسم الأبعد ويترك الأقرب … إذا تولاه الأبعد ينبغي أن يجدد من الأقرب حتى تكون المرأة حلاً للزوج، ليس فيه شبهة"(٣).
ثالثًا: لأن الفروج أمرها عظيم، فينبغي أن يحتاط لها في كل شيء (٤).
(١) وقد ترجم البخاري في صحيحه باب بعنوان (باب إذا كان الولي هو الخاطب)، وأورد ابن الملقن - عند ذكر مسألة: هل يزوج الولي نفسه من وليته إذا أذنت له، ويعقد النكاح؟ - الخلاف بين الفقهاء. ينظر: صحيح البخاري (٧/ ١٦)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٢٤/ ٤٠٧)، وصحح الألباني أثر المغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن بن عوف ﵄ في "إرواء الغليل" (١٨٥٤)، (١٨٥٥). (٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٥)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٩). (٣) ينظر: موقع الشيخ ابن باز ﵀: https:// binbaz.org.sa/ fatwas/ ٤٢٠٢/ %D ٩%٨٨%D ٨%AC%D ٩%٨٨%D ٨%A ٨ - %D ٨%AA%D ٩%٨٨%D ٩%٨٤%D ٩%٨ A-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨١%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٨%A ٧%D ٩%٨٢%D ٨%B ١%D ٨%A ٨ - %D ٩%٨٦%D ٩%٨٣%D ٨%A ٧%D ٨%AD-%D ٨%A ٧%D ٩%٨٤%D ٩%٨٥%D ٨%B ١%D ٨%A ٧%D ٨%A ٩ (٤) المرجع السابق.