فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

• أنه لم ينقل عن أحد من السلف الإنكار عليهم والتفريق بينه وبين العدل (١).

• أنه من أهل الميراث، فأشبه العدل (٢).

• أنه ممن يزوج ابنه فكان له أن يزوج ابنته، كالعدل (٣).

• أنه ممن يقبل النكاح لنفسه فجاز أن يملك الولاية في نكاح ولده، كالعدل (٤).

• أن الفاسق يلي نكاح نفسه، فتثبت له الولاية على غيره، كالعدل (٥).

أدلة القول الثاني: لا يصح توكيل الفاسق لنفسه ولغيره:

يمكن أن يستدل على عدم صحة توكيل الفاسق لنفسه ولغيره بعموم أدلة عدم ولاية الفاسق في النكاح من المعقول:

• أنَّ الولاية على النكاح ولاية نظرية، فلا يستبد بها الفاسق، وهي بذلك كولاية المال التي لا يتولاها الفاسق (٦).

• أنَّ الفاسق غير مأمون على نفسه، فأولى على غيره (٧).

• أنَّ الفاسق لا تقبل شهادته لأجل ما يخرم دينه (٨).

الترجيح:

الذي يظهر لي أن القول الراجح هو القول الأول القائل بصحة توكيل الفاسق لنفسه ولغيره لعدة أسباب:

أولاً: أن الإمام أحمد ﵀ لم ير أن ولاية الفاسق تفسد النكاح في شيء، فظاهر هذا أن ولاية الفاسق صحيحة (٩).


(١) المرجع السابق.
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق.
(٤) المرجع السابق.
(٥) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٢٧)، شرح الزركشي (٥/ ٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٩).
(٦) ينظر: المغني (٧/ ٢٢).
(٧) ينظر: الكافي (٣/ ٢٢)، المغني (٧/ ٣٥).
(٨) الكافي (٤/ ٢٧٢)، شرح أخصر المختصرات (٧٤/ ٢١).
(٩) ينظر: المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (٢/ ٨٣).

<<  <   >  >>