دلت الآية على خطاب لعامة المؤمنين، ولم يفرق بين العدل والفاسق، وقال ابن القيم:"والعادة شاهدة بأن الرجل - ولو كان من الفساق- فإنه يحتاط لابنته ولا يضيعها، ويحرص على الخير لها بجهده، وإن قدر خلاف ذلك، فهو قليل بالنسبة إلى المعتاد، والشارع يكتفي في ذلك بالباعث الطبيعي"(١).
الثاني: من المعقول:
• أنه يلي نكاح نفسه، فتثبت له الولاية على غيره، كالعدل (٢).
• أنه يصح قبولهم النكاح لأنفسهم، فجاز أن ينوبوا فيه عن غيرهم، كالبيع (٣).
• ولم يمنع النبي ﷺ ولا أحد من الصحابة فاسقًا من تربية ابنه وحضانته له، ولا من تزويجه موليته (٤)، وكذلك وكيل الزوج.
أدلة القول الثاني: يشترط في وكيل الزوج عدالته.
يمكن أن يستدل من المعقول:
• أن النكاح يفسد بانتفاء عدالة المتولي له (٥).
• أنه أحد طرفي العقد، فلم يجز توكيله فيه كالإيجاب (٦).
• أن الولاية نظرية، يشترط فيها العدالة، كولاية المال (٧).
(١) زاد المعاد (٥/ ٤١٢). (٢) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٢٧)، شرح الزركشي (٥/ ٣٧)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٩). (٣) ينظر: المغني (٧/ ٢٣)، الشرح الكبير (٧/ ٤٤٢)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١١٤). (٤) زاد المعاد (٥/ ٤١٢). (٥) ينظر: المغني (٧/ ٢٢)، الشرح الكبير (٧/ ٤٢٦). (٦) ينظر: المغني (٧/ ٢٢). (٧) ينظر: المغني (٧/ ٢٢).