للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رابعًا: أورد الأقوال في المسألة المبنية، وهذا يدل على عدم تعصبه للمذهب، حيث قال: "ولد الزنا قد قيل: إنه كفء لذات نسب، وعن أحمد أنه ذكر له أن ينكح إليه فكأنه لم يحب ذلك".

خامسًا: تعدد ذكر الأسباب في المسألة الواحدة، ففي مسألة حكم كفاءة الرجل المعسر للمرأة الموسرة في النكاح ذكر سببين للعلة، حيث قال: (لأن على الموسرة ضررًا في إعسار زوجها لإخلاله بنفقتها ومؤنة أولاده، ولهذا ملكت الفسخ بإعساره بالنفقة)، ثم قال في السبب الثاني: (ولأن ذلك نقص في عرف الناس يتفاضلون فيه كتفاضلهم في النسب). وكذلك في مسألة حكم كفاءة ولد الزنا لذوي نسب ذكر سببين: (لأن المرأة تتضرر به هي وأولياؤها، ويتعدى ذلك إلى ولدها، وليس هو كفئًا للعربية بغير إشكال فيه)، ثم قال في السبب الثاني: (لأنه أدنى حالاً من الموالي).

سادسًا: أمانته العلمية في النقل، حيث قال: (لأنه أدنى حالاً من الموالي. قاله في الشرح).

قول الأصوليين في لام التعليل وعلى روايتين:

تقدم سابقًا قول الأصوليين في لام التعليل وعلى روايتين (١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.

أما قول الحنابلة: على روايتين، أي: إنَّ المسألة بنيت على روايتين في المذهب لقول الإمام أحمد في هذه المسألة.

موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (٢)، قال المرداوي في الإنصاف: "وهي أصح، وهو المذهب عند أكثر المتأخرين … قلت: وهو الصواب الذي لا يعدل عنه" (٣).


(١) ينظر: ص ٤٢٥.
(٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٧٩).
(٣) الإنصاف (٨/ ١٠٦).

<<  <   >  >>