للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وكاف التشبيه (١)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.

موافقة البناء للمذهب: نعم، البناء موافق للمذهب (٢)، لأن فقهاء الحنابلة اتفقوا على حكم النظر والخلوة في هذه المسائل، وقد حكموا بتحريم نظر الرجل لحيوان في حال الاشتهاء وعدم استطاعة مدافعة نفسه عنها، وخلوة الرجل والمرأة بالحيوان واشتهاء كل منهما الآخر، ويرجع ذلك لعلة واحدة في الغالب وهي وجود الشهوة والخوف من الافتتان والوقوع في المحظور، ولو لم يكن لهذا الربط ثمرة لما كان هناك حد يُقام على هذه الحالات.

ويلاحظ مما سبق أن المسألة المبني عليها رتب عليها حكم المسألتين المبنيتين إن وجدت الشهوة وخوف الافتتان والوقوع في محظور، هذا والله أعلم.


(١) ينظر: ص ٢٩١، ص ٢١٦.
(٢) ينظر: الإقناع (٣/ ١٥٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٢٥)، المقنع (ص: ٣٠١)، المحرر في الفقه (٢/ ١٣)، كشاف القناع (٥/ ١٤)، الشرح الكبير على المقنع (٢٠/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٢٣)، المبدع شرح المقنع (٧/ ٩)، الهداية (ص: ٣٨٢)، نيل المآرب (٢/ ١٤٠)، مختصر الإفادات في ربع العبادات والآداب وزيادات (ص: ٤٠٥)، عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم (ص: ٤١٠).

<<  <   >  >>