للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قَالَ حَرْمَلَةُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ رَجُلٍ فِي فَمِهِ تَمْرَةٌ، فَقَالَ: إِنْ أَكَلْتُهَا، فَامْرَأَتِي طَالِقٌ، وَإِنْ طَرَحْتُهَا، فَامرَأَتِي طَالِقٌ.

قَالَ: يَأْكلُ نِصْفاً، وَيَطْرَحُ النِّصْفَ (١) .

قَالَ الرَّبِيْعُ: قَالَ لِي الشَّافِعِيُّ: إِنْ لَمْ يَكُنِ الفُقَهَاءُ العَاملُوْنَ أَوْلِيَاءَ اللهِ، فَمَا للهِ وَلِيٌّ (٢) .

وَقَالَ: طَلَبُ العِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ النَّافلَةِ (٣) .

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقَلَّ صَبّاً لِلْمَاءِ فِي تَمَامِ التَّطَهُّرِ مِنَ الشَّافِعِيِّ.

قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: يَنْبَغِي لِلْفَقِيْهِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأَسِهِ تَوَاضُعاً للهِ، وَشُكْراً للهِ.

الأَصَمُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيْعَ يَقُوْلُ:

سَأَلَ رَجُلٌ الشَّافِعِيَّ عَنْ قَاتَلِ الوَزَغِ: هَلْ عَلِيْهِ غُسْلٌ؟

فَقَالَ: هَذَا فُتْيَا العَجَائِزِ.

الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الأَشْعَثِ المِصْرِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ:

مَا رَأَتْ عَيْنِي قَطُّ مِثْلَ الشَّافِعِيَّ، قَدِمْتُ المَدِيْنَةَ، فَرَأَيْتُ أَصْحَابَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ المَاجَشُوْنِ يَغْلُوْنَ بِصَاحِبِهِم، يَقُوْلُوْنَ: صَاحِبُنَا الَّذِي قَطَعَ الشَّافِعِيَّ.

قَالَ: فَلَقِيتُ عَبْدَ المَلِكِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَنِي، فَقُلْتُ: الحُجَّةُ؟

قَالَ: لأَنَّ مَالِكاً قَالَ كَذَا وَكَذَا.

فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَيْهَاتَ،


(١) " حلية الأولياء " ٩ / ١٤٣، و" تاريخ ابن عساكر " ١٥ / ٧ / ١.
(٢) " مناقب " البيهقي ٢ / ١٥٥.
(٣) " الحلية " ٩ / ١١٩، و" آداب الشافعي ": ٩٧، و" الانتقاء ": ٨٤، و" تهذيب الأسماء واللغات " ١ / ٥٣، ٥٤، و" مفتاح الجنة ": ٣٥، و" جامع بيان العلم " ١ / ٢٥.