فصول الكتاب

إِلَيْهِ خَلْقٌ، فَأَقْبَلَ يُلاَطِفُ نَائِبَ القَيْرَوَانِ هَرْثَمَةَ بنَ أَعْيَنَ، فَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى نَاحِيَةِ الزَّابِ، فَضَبَطَهَا.

وَآخِرُ أَمرِهِ اسْتَعَمَلَه عَلَى المَغْرِبِ الرَّشِيْدُ، وَعَظُمَ، وَأَحَبَّهُ أَهْلُ المَغْرِبِ (١) .

وَكَانَ فَصِيْحاً، خَطِيْباً، شَاعِراً، ذَا دِيْنٍ، وَفِقهٍ، وَحَزْمٍ، وَشَجَاعَةٍ، وَسُؤْدُدٍ.

أَخَذَ عَنِ: اللَّيْثِ بنِ سَعْدٍ، وَغَيْرِهِ.

بَنَى مَدِيْنَةً سَمَّاهَا: العَبَّاسِيَّةَ، وَمَهَّدَ المَغْرِبَ، وَعَاشَ سِتّاً وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.

مَاتَ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ.

٤٣ - عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ *

ابْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، عَمُّ السَّفَاحِ وَالمَنْصُوْرِ.

وُلِدَ: بِالبَلْقَاءِ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَمائَةٍ.

وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.

رَوَى عَنْهُ: المَهْدِيُّ، وَغَيْرُهُ.


= ١٥٧، البيان المغرب ١ / ٩٢، الوافي بالوفيات: ٥ / ٣٢٧، ابن خلدون ٤ / ١٩٦.
(١) قال ابن عذاري: لم يل إفريقية أحسن سيرة، ولا أحسن سياسة، ولا أرأف برعية، ولا أوفى بعهد، ولا أرعى لحرمة منه.
(*) تاريخ خليفة: ٤٥٧، المعارف: ٣٧٤، الضعفاء للعقيلي: لوحة ٢٥٩، الجرح والتعديل ٦ / ٥٠، تاريخ بغداد ١١ / ٣٧، وفيات الأعيان ٣ / ١٩٥، العبر ١ / ٢٩٠، ميزان الاعتدال ٢ / ٦٢٠، دول الإسلام ١ / ١١٨، نكت الهميان ١٩٣، شذرات الذهب ١ / ٣٠٧.