قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ مِنْ أَفَاضِل المُلُوْك عِلْماً وَرَأْياً وَسِيَاسَةً وَحَزْماً، درس الفِقْه، وَكَتَبَ بِخطِّه المَلِيْحِ مصحفاً، وَخَطَبَ عَلَى مِنْبَرِ بُخَارَى، وَعَلَى مِنْبَرِ سَمَرْقَنْد، وَتَعَجَّبُوا مِنْ فَصَاحتِهِ، وَأَملَى الحَدِيْثَ عَنْ حَمْدِ بن مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيّ، وَغَيْرِهِ، وَكَانَ يَعْرِفُ النِّجَارَة، عمل بِيَدِهِ بَابَ المَقْصُوْرَةِ.
رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ الخَطِيْبُ.
تُوُفِّيَ: فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
١١٤ - السُّوْذَرْجَانِيُّ أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ *
الشَّيْخُ، المُسْنِدُ، الصَّدُوْقُ، بَقِيَّةُ المَشْيَخَة، أَبُو الفَتْحِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِي، الأَصْبَهَانِيّ، أَخُو الشَّيْخ المُسْنَد الصَّادِق أَبِي مَسْعُوْدٍ مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ.
سَمِعَا مَعاً مِنْ عَلِيِّ بنِ مَيْلَةَ الفَرَضِيّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ النَّقَّاش، وَعَلِيِّ بنِ عَبْدَكُويه، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكوَانِي، وَعُمِّرَا دَهْراً، وَتَفرَّدَا.
وَسَمِعَ مِنْهُمَا: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، وَهُمَا مِنْ كِبَارِ شُيوخه.
وَرَوَى عَنْ أَبِي الفَتْحِ هَذَا: إِسْمَاعِيْلُ بنُ غَانمٍ البيِّع، وَمَحْمُوْدُ بنُ حَمَكَا، وَأَبُو الفَتْحِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الخرقِي، وَعِدَّةٌ، وَكَانَ نَحْويّاً مَاهِراً مَشْهُوْراً، انْتخب عَلَيْهِ الحُفَّاظُ.
وَمَاتَ: فِي صَفَرٍ، سَنَة سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَلَهُ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِيْنَ عَاماً.
(*) معجم البلدان: ٣ / ٢٧٨.أخوه محمد له ترجمة في: الأنساب: ٧ / ١٨٥، اللباب: ٢ / ١٥٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.