٤٩ - أَبُو يَزِيْدَ البِسْطَامِيُّ طَيْفُوْرُ بنُ عِيْسَى*
سُلْطَانُ العَارِفِيْنَ، أَبُو يَزِيْدَ طَيْفُوْرُ بنُ عِيْسَى بنِ شَرْوَسَان (١) البِسْطَامِيُّ، أَحَدُ الزُّهَادُ، أَخُو الزَّاهِدَيْنِ: آدَمَ وَعَلِيٍّ، وَكَانَ جَدُّهُم شَرْوَسَان مَجُوْسِيّاً، فَأَسلَمَ، يُقَالُ: إِنَّهُ رَوَى عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ السُّدِّيِّ، وَجَعْفَرٍ الصَّادِقِ - أَي: الجَدُّ - وَأَبُو يَزِيْدَ، فَبِالجهْدِ أَنْ يُدْرِكَ أَصْحَابَهُمَا.
وَقَلَّ مَا رَوَى، وَلَهُ كَلاَمٌ نَافِعٌ.
مِنْهُ، قَالَ: مَا وَجَدْتُ شَيْئاً أَشَدَّ عليَّ مِنَ العِلْمِ وَمُتَابَعَتِهِ، وَلَوْلاَ اختِلاَفُ العُلَمَاءِ لَبَقِيْتُ حَائِراً (٢) .
وَعَنْهُ قَالَ: هَذَا فَرَحِي بِكَ وَأَنَا أَخَافُكَ، فَكَيْفَ فَرَحِي بِكَ إِذَا أَمِنْتُكَ؟ لَيْسَ العَجَبُ مِنْ حُبِّي لَكَ، وَأَنَا عَبْدٌ فَقِيْرٌ، إِنَّمَا العَجَبُ مِنْ حُبِّكَ لِي، وَأَنْتَ مَلِكٌ قَدِيْرٌ.
وَعَنْهُ - وَقِيْلَ لَهُ: إِنَّكَ تَمُرُّ فِي الهَوَاءِ - فَقَالَ: وَأَيُّ أُعْجُوْبَة فِي هَذَا؟ وَهَذَا طَيْرٌ يَأْكُلُ المَيْتَةَ يَمُرُّ فِي الهَوَاءِ (٣) .
(*) طبقات الصوفية: ٦٧ - ٧٤، حلية الأولياء: ١٠ / ٣٣ - ٤٢، المنتظم: ٥ / ٢٨ - ٢٩، معجم البلدان: " بسطام "، اللباب: ١ / ١٥٢ - ١٥٣، وفيات الأعيان: ٢ / ٥٣١، ميزان الاعتدال: ٢ / ٣٤٦ - ٣٤٧، عبر المؤلف: ٢ / ٢٣، البداية والنهاية: ١١ / ٣٥، طبقات الأولياء: ٢٤٥، ٣٩٨ - ٤٠٢، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٥، شذرات الذهب: ٢ / ١٤٣ - ١٤٤.والبسطامي: بكسر الباء وسكون الطاء: وهي نسبة إلى بسطام: بلدة مشهورة بقومس. (انظر: معجم البلدان، واللباب، والقاموس المحيط) .(١) في المنتظم: ٥ / ٢٨: " سروشان "، وفي اللباب: ١ / ١٥٢: " سروسان ".(٢) حلية الأولياء: ١٠ / ٣٦: وأول الخبر فيه: " قال أبو يزيد: عملت في المجاهدة ثلاثين سنة، فما وجدت ... " وتتمة الخبر: " واختلاف العلماء رحمة الا في تجريد التوحيد ".(٣) انظر: حلية الأولياء: ١٠ / ٣٥. وتتمة الخبر فيه: " والمؤمن أشرف من الطير ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute