فصول الكتاب

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ التَّبَّانِ، أَنَّ ابْنَ عَبْدُوْسٍ أَقَامَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً يُصَلِّي الصُّبْحَ بِوُضُوءِ العِشَاءِ، وَكَانَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ التَّوَاضُعِ (١) .

وَقَدْ فَرَّقَ مائَةَ دِيْنَارٍ مِنْ غَلَّةِ ضَيْعَتِهِ فِي القَحْطِ.

وَقِيْلَ: أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي الإِيْمَانِ؟

قَالَ: أَنَا مُؤْمِنٌ.

فَقَالَ: عِنْدَ اللهِ؟

قَالَ: أَمَّا عِنْدَ اللهِ فَلاَ أَقْطَعُ لِنفسِي بِذَلِكَ، لأَنِّي لاَ أَدْرِي بِمَ يَخْتِمُ لِي.

فَبَصَقَ الرَّجُلُ فِي وَجْهِهِ، فَعَمِيَ مِنْ وَقْتِهِ الرَّجُلُ (٢) .

تُوُفِّيَ قَرِيْباً: مِنْ سَنَةِ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.

٤٧ - أَحْمَدُ بنُ بَكْرٍ أَبُو سَعِيْدٍ البَالِسِيُّ *

المُحَدِّثُ، المُفِيْدُ، أَبُو سَعِيْدٍ البَالِسِيُّ (٣) ، وَيُقَالُ لَهُ: أَحْمَدُ بنُ بَكْرُوْيَهْ.

حَدَّثَ عَنْ: زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، وَمُحَمَّدِ بنِ مُصْعَبٍ القَرْقَسَانِيِّ، وَخَالِدِ بنِ يَزِيْدَ القَسْرِيِّ، وَحَجَّاجٍ الأَعْوَرِ، وَجَمَاعَةٍ.

رَوَى عَنْهُ: مُطَيَّنٌ، وَيَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَسْفَرَايينِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ أَبِي ثَابِتٍ.

لَهُ حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَمْدُوْنَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا


(١) المصدر السابق:: ١ / ٣٦١. وزاد بعد كلمة " العشاء " قوله: " الآخرة، مشتغلا بدراسة العلم، وأقام أربع عشرة سنة غيرها مستغلا بقيام الليل والتهجد فيه، وتلاوة القرآن ".
(٢) انظر: المصدر السابق: ١ / ٣٦٢ - ٣٦٣. والزيادة منه.
(*) ميزان الاعتدال: ١ / ٨٦، لسان الميزان: ١ / ١٤٠ - ١٤١.
(٣) البالسي: نسبة إلى بالس، مدينة مشهورة بين الرقة وخاب. (اللباب) .