الطَّبَقَةُ الخَامِسَةَ عَشَرَةَ
٥٣ - أَحْمَدُ بنُ طُولُوْنَ التُّركِيُّ أَبُو العَبَّاسِ *
صَاحِبُ مِصْرَ، أَبُو العَبَّاسِ.
وُلِدَ بِسَامَرَّاءَ، وَقِيْلَ: بَلْ تَبَنَّاهُ الأَمِيْرُ طُولُوْنَ.
وَطُولُوْنَ قَدَّمَهُ صَاحِبُ مَا وَرَاء النَّهْرِ (١) إِلَى المَأْمُوْنِ، فِي عِدَّةِ مَمَالِيْكٍ، سَنَةَ مائَتَيْنِ، فَعَاشَ طُولُوْنَ إِلَى سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
فَأَجَادَ ابْنُهُ؛ أَحْمَدُ حِفْظَ القُرْآنِ، وَطَلَبَ العِلْمَ، وَتَنَقَّلَتْ بِهِ الأَحْوَالُ، وَتَأَمَّرَ، وَوَلِي ثُغُوْرَ الشَّامِ، ثُمَّ إِمْرَةَ دِمَشْقَ، ثُمَّ وَلِيَ الدِّيَارَ المِصْرِيَّةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ، وَلَهُ إذْ ذَاكَ أَرْبعُوْنَ سَنَةً.
وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مِقْدَاماً مَهِيْباً، سَائِساً، جَوَاداً، مُمَدَّحاً، مِنْ دُهَاةِ المُلُوكِ.
قِيْلَ: كَانَتْ مُؤْنَتَهُ فِي اليَوْمِ أَلْفَ دِيْنَارٍ، وَكَانَ يَرْجِع إِلَى عَدْلٍ
(*) تاريخ الطبري: ٩ / ٣٦٣، ٣٨١، ٥٤٣، ٥٤٥، ٦٢٧، ٦٦٦، المنتظم، ٥ / ٧١ - ٧٤، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٤٠٨ - ٤٠٩، وفيات الأعيان: ١ / ١٧٣ - ١٧٤، عبر المؤلف: ٢ / ٤٣ - ٤٤، الوافي بالوفيات: ٦ / ٤٣٠ - ٤٣٢، البداية والنهاية: ١١ / ٤٥ - ٤٧، النجوم الزاهرة: ٣ / ١ - ٢١، شذرات الذهب: ٢ / ١٥٧ - ١٥٨.(١) وهو: نوح بن أسد. انظر: المنتظم: ٥ / ٧١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute