ثُمَّ انْقَضَيْتَ فَلاَ عَيْنٌ وَلاَ أَثَرٌ ... حَتَّى كَأَنَّكَ يَوْماً لَمْ تَكُنْ أَحَدا (١)
وَقَدْ وَلِيَ الخِلاَفَةَ مِنْ بَنيه: المكتفِي عَلِيّ، وَالمُقْتَدِر جَعْفَر، وَالقَاهِر مُحَمَّد، وَلَهُ عِدَّةُ بنَاتٍ، وَهَارُوْن.
٢٣١ - المُكْتَفِي بِاللهِ الخَلِيْفَةُ عَلِيُّ ابنُ المُعْتَضِد بِاللهِ *
الخَلِيْفَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيٌّ ابنُ المُعْتَضِد بِاللهِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ ابنِ المُوَفَّقِ طَلْحَةَ ابنِ المُتَوَكِّلِ العَبَّاسِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَكَانَ يُضْرَبُ بحسْنه المَثَلُ فِي زَمَانِهِ.
كَانَ مُعتدلَ القَامَة، دُرِّيَّ اللَّوْنَ، أَسْوَدَ الشَّعر، حَسَنَ اللِّحْيَة.
بُوْيِع بِالخِلاَفَة عِنْد موت وَالده بِعَهْدٍ مِنْهُ، فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة تِسْعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَاسْتَخلف سِتَّةَ أَعْوَامٍ وَنِصْفاً.
وَتُوُفِّيَ أَبُوْهُ وَهَذَا غَائِبٌ، فَقَامَ لَهُ بِالبَيْعَة الوَزِيْر أَبُو الحُسَيْنِ القَاسِم بن عُبَيْدٍ الله، وَضَبَطَ لَهُ مَا خَلَّف أَبُوْهُ فِي بُيوت المَال، فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَب المِصْرِيّ عَشْرَة آلاَف أَلف دِيْنَار، وَمن الجَوَاهِر مَا قيمتُه مِثْلُ ذَلِكَ، وَمن الدَّرَاهِم وَالخيل وَالثِّيَاب نسبَةُ ذَلِكَ، وَقَسَّم القَاسِم فِي الجُنْد العَطَاء،
(١) لم نجد الابيات في " ديوان " ابن المعتز، طبعة الشركة اللبنانية للكتاب في بيروت (١٩٦٩ م) . وهي ضمن أبيات في: البداية والنهاية: ١١ / ٩٢ - ٩٣، و: تاريخ الخلفاء: ٥٩٧ - ٥٩٨.(*) تاريخ الخلفاء لابن ماجه: ٥٠، تاريخ بغداد: ١١ / ٣١٦ - ٣١٨، المنتظم: ٦ / ٣١ - ٣٣، ٧٩ - ٨٠، الكامل لابن الأثير: ٧ / ٥١٦، و٨ / ٨، عبر المؤلف: ٢ / ١٠٢، فوات الوفيات: ٣ / ٥ - ٦، البداية والنهاية: ١١ / ٩٤ - ٩٥، ١٠٤ - ١٠٥، النجوم الزاهرة: ٣ / ١٨٣، تاريخ الخلفاء: ٦٠٠ - ٦٠٣، شذرات الذهب: ٢ / ٢١٩ - ٢٢٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute