فِي الشَّرْقِيَّة، فَأَدَّب خَصْماً لأَمرٍ، فَمَاتَ، فَكَتَبَ رُقْعَةً إِلَى الْمُعْتَضد يَقُوْلُ: إِنَّ دِيَة هَذَا فِي بَيْتِ المَالِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ أَنْ يَحمِلَهَا إِلَى وَرَثَتِه فَعَلَ.
فَحمل إِلَيْهِ عَشْرَة آلاَف، فدفعهَا إِلَى وَرَثَتِهِ (١) .
قُلْتُ: قَدْ كَانَ الْمُعْتَضد يحترِم أَبَا خَازم وَيُجِلُّهُ، قِيْلَ: إِنَّ أَبَا خَازم لمَا احْتُضِرَ بَكَى، وَجَعَلَ يَقُوْلُ: يَا رَبِّ! مِنَ القَضَاء إِلَى القَبْرِ.
وَلَهُ شعر رقيقٌ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الْفَيْض: وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْق أَبُو خَازم، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، إِلَى أَنْ قَدِمَ الْمُعْتَضد قَبْل الخِلاَفَة دِمَشْق لِحَرْب ابْن طولُوْنَ، فَسَارَ مَعَهُ أَبُو خَازم إِلَى العِرَاقِ.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ: مَاتَ بِبَغْدَادَ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَلنَا: أَبُو حَازِمٍ، بحَاء مُهْمَلَةٍ: أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ نصر (٢) .
مَاتَ: سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
٢٧٣ - الجَارُوْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ *
الإِمَامُ الأَوْحَدُ، الحَافِظُ، المُتْقِنُ، الأَمجدُ، صدرُ خُرَاسَان، أَبُو
(١) المصدر السابق، والمنتظم: ٦ / ٥٤ - ٥٥.(٢) ترجمته في: تاريخ بغداد: ٥ / ١٠٨.(*) الجرح والتعديل: ٨ / ١١١، اللباب: ١ / ٢٤٩ - ٢٥٠، تهذيب الكمال: خ: ١٢٧٩، تذهيب التهذيب: خ: ٤ / ٥، تذكرة الحفاظ: ٢ / ٦٧٣ - ٦٧٤، تهذيب التهذيب: ٩ / ٤٩٠ - ٤٩١، طبقات الحفاظ: ٢٩٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٦١ - ٣٦٢، شذرات الذهب: ٢ / ٢٠٨.والجارودي: نسبة إلى الجارود: وهو: اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute