فصول الكتاب

وَهُوَ وَالِدُ الأَمِيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الأَشْعَثِ الَّذِي خَرَجَ مَعَهُ النَّاسُ، وَعَمِلَ مَعَ الحَجَّاجِ تِلْكَ الحُرُوْبَ المَشْهُوْرَةَ الَّتِي لَمْ يُسْمَعْ بِمِثْلِهَا.

بِحَيْثُ يُقَالُ: إِنَّهُ عَمِلَ مَعَهُ أَحَداً وَثَمَانِيْنَ مَصَافّاً (١) ، مُعْظَمُهَا عَلَى الحَجَّاجِ.

ثُمَّ فِي الآخِرِ خُذِلَ ابْنُ الأَشْعَثِ، وَانْهَزَمَ، ثُمَّ ظَفِرُوا بِهِ، وَهَلَكَ.

٩ - حَاطِبُ بنُ أَبِي بَلْتَعَةَ عَمْرِو بنِ عُمَيْرِ بنِ سَلَمَةَ اللَّخْمِيُّ *

المَكِّيُّ، حَلِيْفُ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ.

مِنْ مَشَاهِيْرِ المُهَاجِرِيْنَ؛ شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ.

وَكَانَ رَسُوْلَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى المُقَوْقسِ، صَاحِبِ مِصْرَ.

وَكَانَ تَاجِراً فِي الطَّعَامِ، لَهُ عَبِيْدٌ.

وَكَانَ مِنَ الرُّمَاةِ المَوْصُوْفِيْنَ.

ذَكَرَهُ الحَاكِمُ فِي (مُسْتَدْرَكِهِ (٢)) ، فَقَالَ: كَانَ حَسَنَ الجِسْمِ، خَفِيْفَ اللِّحْيَةِ، أَجْنَى (٣) ، إِلَى القِصَرِ مَا هُوَ، شَثْنَ الأَصَابِعِ.

قَالَهُ الوَاقِدِيُّ.

رَوَى هَارُوْنُ بنُ يَحْيَى الحَاطِبِيُّ، قَالَ:

حَدَّثَنِي أَبُو رَبِيْعَةَ، عَنْ عَبْدِ


(١) المصاف: جمع مصف، وهو الموقف في الحرب.
* طبقات ابن سعد: ٣ / ١١٤، طبقات خليفة: ٧٠، تاريخ خليفة: ١٦٦، المعارف: ٣١٧، ٣١٨، الجرح والتعديل: ٣ / ٣٠٣، معجم الطبراني الكبير: ٣ / ٢٠٥، المستدرك: ٣ / ٣٠٠ - ٣٠٢، الاستيعاب: ١ / ٣١٢، جامع الأصول ; ٩ / ٩٧، أسد الغابة: ١ / ٤٣١، تاريخ الإسلام: ٢ / ٨٥، مجمع الزوائد: ٩ / ٣٠٣، تهذيب التهذيب: ٢ / ١٦٨، الإصابة: ٢ / ١٩٢، شذرات الذهب: ١ / ٣٧.
(٢) ٣ / ٣٠٠.
(٣) يقال رجل أجنى وأجنا إذا كان في كاهله انحناء على صدره، ولم يبلغ الاحديداب.
وقوله: شثن الاصابع: أي غليظها.