وَعِلاج، وَالشَّيْخ مُقِلٌّ وَلاَ يَنْبَغِي أَن نَبذُلَه لِلنَّاسِ.
فَكَتَبُوا إِلَى سَيْفِ الدَّوْلَة بنِ حَمْدَان، فَأَحسّ الشَّيْخُ بِمَا هُم فِيْهِ، فَبَكَى وَقَالَ: اللَّهُمَّ لاَ تجعلْ رِزْقِي إِلاَّ مِنْ حَيْثُ عَوَّدتَنِي.
فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُحْمَل إِلَيْهِ شَيْءٌ.
ثُمَّ جَاءَ مِنْ سَيْف الدَّوْلَة عَشْرَة آلاَف دِرْهَم، فتُصدِّق بِهَا عَنْهُ (١) .
تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي سَنَةِ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَكَانَ رَأْساً فِي الاعتزَال - الله يُسَامحه - (٢) .
٢٣٩ - الدِّيْنَوَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ *
الفَقِيْهُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مَرْوَانَ الدِّيْنَوَرِيُّ، المَالِكِيُّ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (المُجَالَسَةِ) الَّذِي يَرْوِيْهِ البُوصِيرِيُّ، وَغَيْرُهُ.
سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ أَبِي الدُّنْيَا، وَأَبَا قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيَّ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ قُتَيْبَةَ صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيّ، وَالعَبَّاس بنَ مُحَمَّدٍ الدُّوْرِيّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ دَيْزيل، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بن مَرْزُوق البُزُورِي، وَالبَصْرِيَّ عَبْد اللهِ الحُلْوَانِيّ، وَالمُحَدِّثَ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيّ، وَعَدَداً كَثِيْراً.
حَدَّثَ عَنْهُ: القَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيٍّ التَّمَّار المِصْرِيّ، وَالحَسَن بن إِسْمَاعِيْلَ الضَّرَّاب، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ بَصِيْراً بِمَذْهَب مَالِك، أَلَّف كِتَاباً فِي الردّ عَلَى الشَّافِعِيّ، وَكِتَاباً فِي مَنَاقِب مَالِك.
(١) " تاريخ بغداد ": ١٠ / ٣٥٥.(٢) انظر ترجمته في " طبقات المعتزلة ": ١٣٠.(*) الديباج المذهب: ٣٢ - ٣٣، حسن المحاضرة: ١ / ٢٠٨ - ٢٠٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.