وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ أَبُو الحُسَيْنِ مُتَعَصِّباً فِي مَذْهَبِهِ، وَكَانَ كَثِيْراً مَا يَتَكَلَّم فِي الأَشَاعِرَة وَيُسْمِعُهُم، لاَ تَأْخُذُه فِي اللهِ لَوْمَةُ لاَئِم، وَلَهُ تَصَانِيْف فِي مَذْهَبِهِ، وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً، ثَبْتاً، سَمِعْنَا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ (١) :كَانَ لَهُ بَيْت فِي دَارِهِ بِبَابِ المَرَاتِب، يَبِيْتُ وَحْدَه، فَعَلِمَ مَنْ كَانَ يَخدُمُهُ بِأَنَّ لَهُ مَالاً، فَذَبَحوهُ ليلاً، وَأَخَذُوا المَال لَيْلَةَ عَاشُورَاء، سَنَة سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، ثُمَّ وَقعُوا بِهِم فَقُتِلُوا.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: تَمَيز وَصَنَّفَ فِي الأَصْلين وَالخلاَف وَالمَذْهَب، وَكَانَ دَيِّناً ثِقَةً، حَمَيْدَ السِّيرَةِ - رَحِمَهُ اللهُ -.
٣٥١ - ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الخشنِيُّ *
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، فَقِيْهُ المَغْرِب، شَيْخُ المَالِكِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن أَحْمَدَ الخُشنِي، المُرسِي.
سَمِعَ مِنْ: أَبِي عُمَرَ بنِ عَبْد البَرِّ، وَابْنِ دِلهَاث العُذْرِيّ، وَأَبِي الوَلِيْدِ البَاجِي، وَابْنِ مَسْرُوْر، وَمُحَمَّدِ بن سعدُوْنَ القروِي، وَحَاتِم بن مُحَمَّد، سَمِعَ مِنْهُ (الْمُلَخَّص) ، أَخْبَرَنَا القَابِسِيّ، وَحَجَّ، فَسَمِعَ بِمَكَّةَ مِنَ الحُسَيْن بن عَلِيٍّ الطَّبَرِيّ، وَأَخَذَ الفِقْه بقُرْطُبَة عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَد بن رزق المَالِكِيّ، وَانتهت إِلَيْهِ الإِمَامَةُ فِي مَعْرِفَةِ المَذْهَب، وَكَانَ رَأْساً فِي
(١) المنتظم: ١٠ / ٢٩. و" باب داره " لم ترد فيه.(*) الصلة: ١ / ٢٩٤، بغية الملتمس: ٣٣٧، تاريخ الإسلام: ٤: ٢٧١ / ١ - ٢، العبر: ٤ / ٦٩، طبقات المفسرين للداوودي: ١ / ٢٤٨، شذرات الذهب: ٤ / ٧٨، شجرة النور الزكية: ١ / ١٣١، الغنية: ٢١٣ - ٢١٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.