العَيْنِ) ، وَلاَ هَذَّبَهُ، وَلَكِنَّ العُلَمَاءَ يَغرِفُوْنَ مِنْ بَحْرِهِ.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: الخَلِيْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيْمٍ الأَزْدِيُّ (١) ، قِيْلَ: كَانَ يَعْرِفُ عِلْمَ الإِيقَاعِ وَالنَّغَمِ، فَفَتَحَ لَهُ ذَلِكَ عِلْمَ العَرُوضِ.
وَقِيْلَ: مَرَّ بِالصَّفَّارِيْنَ (٢) ، فَأَخَذَهُ مِنْ وَقْعِ مِطْرَقَةٍ عَلَى طَسْتٍ (٣) .
وَهُوَ مَعْدُوْدٌ فِي الزُّهَّادِ، كَانَ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأُغْلِقُ عَلَيَّ بَابِي، فَمَا يُجَاوِزُهُ هَمِّي.
وَقَالَ: أَكمَلُ مَا يَكُوْنُ الإِنْسَانُ عَقْلاً وَذِهْناً عِنْدَ الأَرْبَعِيْنَ.
وَعَنْهُ، قَالَ: لاَ يَعرِفُ الرَّجُلُ خَطَأَ مُعَلِّمِهِ حَتَّى يُجَالِسَ غَيْرَه.
قَالَ أَيُّوْبُ بنُ المُتَوَكِّلِ: كَانَ الخَلِيْلُ إِذَا أَفَادَ إِنْسَاناً (٤) شَيْئاً، لَمْ يُرِهِ بِأَنَّهُ أَفَادَه، وَإِنِ اسْتفَادَ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، أَرَاهُ بِأَنَّهُ اسْتَفَادَ مِنْهُ.
قُلْتُ: صَارَ طَوَائِفُ فِي زَمَانِنَا بِالعَكْسِ.
١٦٢ - أَبَانُ بنُ يَزِيْدَ العَطَّارُ أَبُو يَزِيْدَ * (خَ، م، د، س)
الحَافِظُ، الإِمَامُ، أَبُو يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، مِنْ كِبَارِ عُلَمَاءِ الحَدِيْثِ.
(١) الوفيات: ٢ / ٢٤٤. انظره.(٢) الصفارون: ج، صفار: وهو الصفر، والصفر: النحاس الجيد، أو ضرب منه.(٣) الطست: إناء كبير مستدير، من نحاس أو نحوه، يغسل فيه.(٤) في الأصل: " إنسان " بالرفع، وهو خطأ.(*) طبقات ابن سعد: ٧ / ٢٨٤، التاريخ الكبير: ١ / ٤٥٤، الجرح والتعديل: ٢ / ٢٩٩، مشاهير علماء الأمصار: ١٥٨، الكامل لابن عدي: خ: ٥٣، تهذيب الكمال: خ: ٤٩: تذهيب التهذيب: خ: ١ / ٣٢، تذكرة الحفاظ: ١ / ٢٠١ - ٢٠٢، ميزان الاعتدال: ١ / ١٦، الوافي بالوفيات: ٥ / ٣٠١، طبقات القراء لابن الجزري: ١ / ٤، تهذيب التهذيب: ١ / ١٠١ - ١٠٢، طبقات الحفاظ: ٨٧، خلاصة تذهيب الكمال: ١٤ - ١٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.