كَانَ مُقَدَّماً فِي الفِقْهِ وَالكَلاَمِ، مَعَ كَثْرَةِ أَمَالِيهِ فِيْهِمَا، وَتَدْرِيْسِهِ لَهُمَا (١) .
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيمُ: الجُعَلُ يُعرفُ بِالكَاغدِيِّ، وَأُسْتَاذُهُ هُوَ أَبُو القَاسِمِ بنُ سَهْلَوَيْه.
انتهَتْ إِلَيْهِ رِئاسَةُ أَصْحَابِهِ فِي عَصْرِهِ ... إِلَى أَنْ قَالَ: وَتفَقَّهَ عَلَى أَبِي الحَسَنِ الكَرْخِيِّ، وَلَهُ كِتَابُ (نقضِ كَلاَمِ ابْنِ الرِّيوَندِيّ) ، فِي أَنَّ الجسمَ لاَ يَجُوْزُ أَنْ يَكُونَ مُخترعاً لاَ مِنْ مَادَةٍ، وَكِتَابُ (الكَلاَمِ) أَنَّ اللهَ لَمْ يَزَلْ موجوداً وحدَهُ إِلَى أَنْ خلقَ الخلقَ، وَكِتَابُ (الإِيمَانِ) ، وَكِتَابُ (الإِقرَارِ) ، وَتصَانِيْفُ سِوَى ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيْرَازِيُّ فِي (طبقَاتِ الفُقَهَاءِ) :هُوَ رَأْسُ المعتزلَةِ، مَاتَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَصَلَّى عَلَيْهِ شَيْخُ النَّحْوِ أَبُو عَلِيٍّ الفَارِسِيُّ.
قُلْتُ: قَاربَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: بَلْ عَاشَ إِحْدَى وَسِتِّيْنَ سَنَةً.
١٥٩ - ابْنُ أُخْتِ وَلِيْدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ البَغْدَادِيُّ *
العَلاَّمَةُ، القَاضِي، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ رَاشِدِ بنِ شُعَيْبٍ البَغْدَادِيُّ الظَّاهِرِيُّ، ابْنُ أُختِ وَلِيْدٍ.
حَدَّثَ عَنْ: ابنِ قُتَيْبَةَ العَسْقِلاَّنِي وَغَيْرِهِ.
وَعَنْهُ: عَلِيُّ بنُ مُنِيْرٍ، وَابنُ نظيفٍ الفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ أَبِي الذِّكْرِ، وغَيْرُهُمْ.
(١) " تاريخ بغداد ": ٨ / ٧٣.(*) ميزان الاعتدال: ٢ / ٣٩٠، لسان الميزان: ٣ / ٢١٥ - ٢١٦، حسن المحاضرة: ٢ / ١٤٦، قضاة دمشق لابن طولون: ٣٥ - ٣٦، تهذيب ابن عساكر: ٧ / ٢٨٠ - ٢٨١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute