إِبْرَاهِيْمَ بنِ السَّلِيْمِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُم المَالِكِيُّ.
سَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَيمنَ، وَأَحْمَدَ بنَ خَالِدِ بنِ الجبَّابِ، وَعِدَّةً، وَحَجَّ فسَمِعَ مِنِ: ابنِ الأَعْرَابِي، وَأَبِي جَعْفَرٍ بنِ النَّحَّاسِ النَّحْوِيِّ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ العَامِلينَ، ذَا زُهدٍ وَتَأَلُّهٍ، وَبَاعٍ طَوِيْلٍ فِي الفِقْهِ وَاختلاَفِ العُلَمَاءِ، رَأْساً فِي الآدَابِ وَالبلاغَةِ وَالنَّحْوِ، روضَةَ معَارِفٍ.
تخرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقَدِ أَسَنَّ.
حَكَى يُوْنُسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغِيْثٍ أَنَّ رَجُلاً مَشرقيّاً يُعرفُ بِالشَّيْبَانِيِّ سَكَنَ الأَنْدَلُسَ، فَرَكِبَ ابْنُ السَّلِيْمِ لِحَاجَةٍ، فَأَلجَأَهُ مَطَرٌ غزيرٌ إِلَى أَنْ دَخَلَ دِهْلِيْزَ الشَّيْبَانِيِّ، فرَحَّبَ بِهِ، وَعَزَمَ عَلَيْهِ فَنَزَلَ، فَفَاوَضَهُ، وَقَالَ: أَيُّهَا القَاضِي، عِنْدِي جَارِيَةٌ لَمْ يُسْمَعْ أَطيبُ مِنْ صَوتِهَا، فَإِنْ أَذِنْتَ أَسْمَعَتْكَ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَأَبيَاتاً، قَالَ: افْعَلْ.
فَقَرَأَتْ وَغَنَّتْ حَتَّى كَادَ عَقْلُ القَاضِي يَذْهَبُ سُرُوْراً، وَأَخْرَجَ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً لِلْجَارِيَةِ هبَةً وَقَامَ.
١٧١ - يَحْيَى بنُ مُجَاهِدِ بنِ عَوَانَةَ أَبُو بَكْرٍ الفَزَارِيُّ *
الأَنْدَلُسِيُّ، الإِلْبِيْرِيُّ، الزَّاهِدُ.
ذَكَرَهُ ابْنُ بشكُوَالٍ فِي غَيْرِ (الصِّلَةِ) فَقَالَ: زَاهِدُ عَصْرِهِ، وَنَاسِكُ
= ٢ / ٣٣٨، مشتبه النسبة: ١ / ٣٦٨، تاريخ قضاة الأندلس: ٧٥ - ٧٧، الديباج المذهب: ٢ / ٢١٤ - ٢١٦، شذرات الذهب: ٣ / ٦٠، شجرة النور الزكية.(*) تاريخ علماء الأندلس: ٢ / ١٩٠ - ١٩١، جذوة المقتبس: ٣٧٩، بغية الملتمس: ٥٠٦ - ٥٠٧، طبقات المفسرين للداوودي: ٢ / ٣٧٥، نفح الطيب: ٢ / ٦٣٠ - ٦٣١.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute