حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ، وَمَنْصُوْرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ.
قَالَ السُّلَمِيُّ: كَانَ يَنْسُجُ الخُوْصَ بِيَدِهِ الصَّحِيْحَةِ، لاَ يُدْرَى كَيْفَ يَنْسُجُهُ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ، تَأْوِي السِّبَاعُ إِلَيْهِ، وَتَأَنَسُ بِهِ.
وَقَالَ أَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ: كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ، لَهُ كَرَامَاتٌ وَفِرَاسَةٌ حَادَّةٌ.
وَيُقَالُ: إِنَّ سَبَبَ قَطْعِ يَدِهِ فِي تُهْمَةٍ ظَهَرَتْ بَرَاءتُهُ مِنْهَا: أَنَّهُ اشْتَهَى زُعْرُوْراً، فَقَطَعَ غُصْناً، وَكَانَ عَاهَدَ اللهَ أَنْ لاَ يَتَنَاوَلَ لِنَفْسِهِ شَهْوَةً.
قَالَ: فَذَكَرَ عَهْدَهُ فَرَمَى بالغُصْنِ، ثُمَّ كَانَ يَقُوْلُ: يَدٌ قَطَعَتْ عُضْواً فَقُطِعَتْ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ وَطَوَّلَ أَمْرَهُ.
وَرَوَى أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ عَنْ عِيْسَى بنِ أَبِي الخَيْرِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبِي مَمْلُوكاً فَأُعْتِقَ، وَكَانَ يَحْتَطِبُ بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِيَدِهِ، ثُمَّ سَكَنَ ثَغْرَ طَرَسُوْسَ، فَكَانَ يُجَاهِدُ بِسَيْفٍ وَحَجَفَةٍ (١) ، ثُمَّ أُخِذَ مَعَ لُصُوْصٍ بَاتَ مَعَهُم فِي غَارٍ، فَقُطِعَ.
١٠ - المَاسَرْجِسِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ *
الإِمَامُ، رَئيسُ نَيْسَابُوْرَ، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُؤَمَّلِ بنِ الحَسَنِ
(١) الحجفة: واحدة الحجف، وهي ضرب من الترسة " اللسان ".(*) لم نقف له على ترجمة في المصادر التي في حوزتنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.