٢٠١ - المَسْعُوْدُ أَقسيسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَيُّوْبَ *
صَاحِبُ اليَمَنِ، الملكُ المَسْعُوْدُ أَقسيسُ ابْنُ السُّلْطَانِ الملكِ الكَامِلِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَيُّوْبَ.
جَهَّزَهُ أَبُوْهُ، فَافْتَتَحَ اليَمَنَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ (١) ، وَقبضَ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ بَنِي عَمِّهِم، وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ جوزَا مِنْ بنَاتِ سَيْفِ الإِسْلاَمِ، وَأَحَبَّهَا، وَحَارَبَ إِمَامَ الزَّيْدِيَّةِ مَرَّاتٍ، وَتَمَكَّنَ، وَعَمِلَ نِيَابَةَ الأَمِيْرِ عُمَرَ بنِ رَسُوْلٍ الَّذِي تَمَلَّكَ اليَمَنَ مِنْ بَعْدِهِ، وَتَمَلَّكَ مَكَّةَ، وَكَانَ شَهْماً، شُجَاعاً، زَعِراً، ظَلُوْماً، وَقمعَ الزَّيْدِيَّةَ وَالخَوَارِجَ، وَلَمَّا سَمِعَ بِمَوْتِ عَمِّهِ المُعَظَّمِ عَزَمَ عَلَى أَخْذِ دِمَشْقَ، وَكَانَتْ أَثقَالُهُ - عَلَى مَا نَقَلَ أَبُو المُظَفَّرِ (٢) - فِي خَمْسِ مائَةِ مركبٍ، وَمَعَهُ أَلفُ خَادمٍ، وَمائَةُ قنطَارِ عنبرٍ وَعُوْدٍ، وَمائَةُ أَلْفِ ثَوْبٍ، وَمائَةُ صُنْدُوْقٍ مَالاً، فَقَدِمَ مَكَّةَ، وَقَدْ أَصَابَهُ فَالِجٌ، وَلَمَّا احتُضِرَ، قَالَ: وَاللهِ مَا أَرْضَى مِنْ مَالِي كَفَناً.
ثُمَّ بَعَثَ إِلَى فَقِيْرٍ، فَقَالَ: تَصدَّقْ عليَّ بِكَفَنٍ، وَدُفِنَ بِالمُعَلَّى.
قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَاهُ سُرَّ بِمَوْتِهِ، وَكَانَ يَعسفُ التُّجَّارَ، وَيَشربُ الخَمْرَ بِمَكَّةَ، وَيَرمِي بِالبُنْدُقِ عِنْدَ البَيْتِ.
قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ (٣) : سَارَ آتسِزُ إِلَى مَكَّةَ وَهِيَ لِحَسَنِ بنِ قَتَادَةَ العَلَوِيِّ مِنْ
(*) الكامل لابن الأثير: ١٢ / ٤١٣، ومرآة الزمان: ٨ / ٦٥٨، ووفيات الأعيان: ٥ / ٨٢ (في ترجمة الملك الكامل) ، وتاريخ الإسلام، الورقة: ٦٢ (أيا صوفيا ٣٠١٢) ، والوافي بالوفيات: ٩ / ٣١٥، والبداية والنهاية: ١٢ / ١٢٤، والعقد الثمين للفاسي: ٤ / ١٦٨ -١٦٩، وعقد الجمان للعيني (حوادث ٦١١، ٦١٥) والنجوم الزاهرة: ٦ / ٢٦٢، وشذرات الذهب: ٥ / ١٢٠ وغيرها.(١) يعني: وست مئة.(٢) مرآة الزمان ٨ / ٦٥٩.(٣) الكامل: ١٢ / ٤١٣ في حوادث سنة ٦٢٠، باختصار شديد: وراجع العقد الثمين للفاسي في ترجمة حسن ففيه تفصيل مفيد: ٤ / ١٦٨ فما بعدها.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute