وَقَدْ جرَى عَلَى دِمَشْق وَغَيْرهُمَا مِنْ عَسَاكِر المغَاربَة كُلّ قَبِيح مِنَ الْقَتْل وَالنهب وَفَعَلُوا مَا لاَ يَفْعَله الْفِرِنْج وَلَوْلاَ خوف الإِطَالَة لسقت مَا يَبْكِي الأَعْيَن (١) .
٦٩ - العَزِيْز بِاللهِ نزَار ابْن المُعِزِّ معد بنِ إِسْمَاعِيْلَ *
صَاحِب مِصْر أَبُو مَنْصُوْرٍ نزَار بن المُعِزِّ معد بن إِسْمَاعِيْلَ العبيدِي المهدوِي المَغْرِبِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَام بَعْد أَبِيْهِ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ
وَكَانَ كَرِيْماً شُجَاعاً صفوحاً، أَسمر أَصهب الشّعر أَعْيَن (٢) أَشهل (٣) بعيد مَا بَيْنَ المَنْكِبين، حسن الأَخلاَق قَرِيْباً مِنَ الرَّعِيَّةِ مغرَى بِالصيد وَيكثر مِنْ صيد السِّبَاع وَلاَ يُؤثر سفك الدِّمَاء وَلَهُ نَظْمٌ وَمَعْرِفَة (٤) .
تُوُفِّيَ فِي العِيْد وَلدٌ لَهُ، فَقَالَ:
نَحْنُ بَنو المصطفَى ذَوُو مِحَن ... أَولنَا مبتلَى وَخَاتمنَا
(١) انظر " الكامل ": ٨ / ٥٩١ - ٥٩٢، ٦٤٠ - ٦٤٣.(*) المنتظم: ٧ / ١٩٠، الكامل: ٨ / ٣٦٣ وما بعدها، البيان المغرب: ١ / ٢٢٩ وما بعدها، وفيات الأعيان: ٥ / ٣٧١ - ٣٧٦، العبر: ٣ / ٣٤، البداية والنهاية: ١٢١ / ٣٢٠ تاريخ ابن خلدون: ٤ / ٥١ - ٥٦، خطط المقريزي: ١ / ٣٥٤، النجوم الزاهرة: ٤ / ١١٢، ١٢٥، تاريخ ابن إياس: ١ / ٤٨ - ٥٠، شذرات الذهب: ٣ / ١٢١.(٢) أي واسع العين: (٣) الشهلة في العين: أن يشوب سوادها زرقة.(٤) " وفيات الأعيان ": ٥ / ٣٧٢.(٥) في " يتيمة الدهر ": وآخرنا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.