أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ، فَأَنَا أَخْبَرتُهُ، وَقَدْ مَاتَ أَبُو زَيْدٍ بَعْدَ سِيْبَوَيْه بِنَيِّفٍ وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً (١) .
قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ الأَصْمَعِيَّ كَانَ يَحْفَظُ ثُلُثَ اللُّغَةِ، وَكَانَ أَبُو زَيْدٍ يَحْفَظُ ثُلُثَيِ اللُّغَةِ، وَكَانَ الخَلِيْلُ يَحْفَظُ نِصْفَ اللُّغَةِ، وَكَانَ عَمْرُو بنُ كِرْكِرَةَ الأَعْرَابِيُّ يَحْفَظُ اللُّغَةَ كُلَّهَا (٢) .
قُلْتُ: عَمْرٌو هَذَا لَيْسَ بِمَشْهُوْرٍ.
قَالَ المُبَرِّدُ: الأَصْمَعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَأَبُو زَيْدٍ، أَعْلَمُ الثَّلاَثَةِ بِالنَّحْوِ أَبُو زَيْدٍ، وَكَانَتْ لَهُ حَلقَةٌ بِالبَصْرَةِ.
وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لابْنِ أَخٍ لِي: اكْتَرِ لَنَا.
فَصَاحَ: مَعْشَرَ الملاَّحُوْنَ.
قُلْتُ: وَيْحَكَ! مَا تَقُوْلُ؟
قَالَ: أَنَا أُحِبُّ النَّصْبَ (٣) .
قَالَ أَبُو مُوْسَى الزَّمِنُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو زَيْدٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ (٤) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَاشَ ثَلاَثاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً (٥) .
١٨٧ - أَبُو زَيْدٍ الهَرَوِيُّ سَعِيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ * (خَ، م)
البَصْرِيُّ، بَيَّاعُ الهَرَوِيِّ -يَعْنِي: الثِّيَابَ الَّتِي
(١) " تهذيب الكمال ": لوحة ٤٨٠.(٢) " تهذيب الكمال ": لوحة ٤٨٠.(٣) " تاريخ بغداد " ٩ / ٧٨، و" إنباه الرواة " ٢ / ٣٢.(٤) " تاريخ بغداد " ٩ / ٧٩.(٥) " تاريخ بغداد " ٩ / ٨٠.(*) العلل لأحمد بن حنبل: ٢٤٩، التاريخ الكبير ٣ / ٤٧١، التاريخ الصغير ٢ / ٣٢١، الجرح والتعديل ٤ / ٢٠، تهذيب الكمال: لوحة ٤٩٠، تذهيب التهذيب ٢ / ١٨ / ١، العبر =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute