مَنِ الشَّيْخُ؟
قَالَ: عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ: كَانَتْ أُمُّ أَبِي العَمَيْطَرِ هِيَ نَفِيْسَةُ بِنْتُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبَّاسِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ.
فَقِيْلَ: كَانَ يَفتَخِرُ، وَيَقُوْلُ: أَنَا ابْنُ شَيْخَيْ صِفِّيْنَ (١) .
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَأَلَهُم مَرَّةً: مَا كُنْيَةُ الحِرْذَونِ (٢) ؟
قُلْنَا: لاَ نَدْرِي.
قَالَ: أَبُو العَمَيْطَرِ.
فَلَقَّبْنَاهُ بِهِ، فَكَانَ يَغْضَبُ.
وَرَوَى: أَبُو زُرْعَةَ النَّصْرِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
كَانَ أَبُو العَمَيْطَرِ يَفتَخِرُ، يَقُوْلُ: أَنَا ابْنُ العِيْرِ، وَابْنُ النَّفِيْرِ، وَأَنَا ابْنُ شَيْخَيْ صِفِّينَ، ... ثُمَّ يَنْتَسِبُ.
وَقِيْلَ: كَانَ يَسْكُنُ المِزَّةَ، فَخَرَجَ بِهَا وَهُوَ ابْنُ تِسْعِيْنَ سَنَةً.
ابْنُ جَوْصَا: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ الوَلِيْدَ بنَ مُسْلِمٍ غَيْرَ مَرَّةٍ:
لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ إِلاَّ يَوْمٌ، لَخَرَجَ السُّفْيَانِيُّ.
قَالَ مُوْسَى: فَخَرَجَ أَبُو العَمَيْطَرِ فِيْهَا.
وَرَوَى: هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ نَحْوَهُ عَنِ الوَلِيْدِ.
قَالَ المَيْمُوْنِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ لِلْهَيْثَمِ بنِ خَارِجَةَ:
كَيْفَ كَانَ مَخْرَجُ السُّفْيَانِيِّ بِدِمَشْقَ أَيَّامَ ابْنِ زُبَيْدَةَ، بَعْدَ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ؟
فَوَصَفَهُ بِهَيْئَةٍ جَمِيْلَةٍ، وَعُزْلَةٍ لِلشَّرِّ، ثُمَّ ظُلْمٍ، وَأَرَادُوْهُ عَلَى الخُرُوْجِ مِرَاراً، فَأَبَى، فَحَفَرَ لَهُ خَطَّابُ بنُ وَجْهِ الفُلْسِ سِرْباً، ثُمَّ دَخَلُوْهُ فِي اللَّيْلِ، وَنَادَوْهُ: اخْرُجْ، فَقَدْ آنَ لَكَ.
قَالَ: هَذَا شَيْطَانٌ، ثُمَّ فِي ثَانِي لَيْلَةٍ وَقَعَ فِي نَفْسِهِ، وَخَرَجَ.
فَقَالَ أَحْمَدُ: أَفسَدُوْهُ.
(١) " الكامل " لابن الأثير ٦ / ٢٤٩.
(٢) دويبة شبيهة بالضب. وقيل: هو ذكر الضب.