الحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ حَيٍّ: عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ البَصْرِيِّ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاَثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ (١)) .
يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ، قَالَ:
قِيْلَ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنَا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: عَنْ أَيِّهِمْ تَسْأَلُوْنَ؟
قِيْلَ: عَنْ عَبْدِ اللهِ.
قَالَ: عَلِمَ القُرْآنَ وَالسُّنَّةَ، ثُمَّ انْتَهَى، وَكَفَى بِهِ عِلْماً.
قَالُوا: عَمَّارٌ؟
قَالَ: مُؤْمِنٌ نَسِيٌّ، فَإِنْ ذَكَّرْتَهُ ذَكَرَ.
قَالُوا: أَبُو ذَرٍّ؟
قَالَ: وَعَى عِلْماً عَجِزَ عَنْهُ.
قَالُوا: أَبُو مُوْسَى؟
قَالَ: صُبِغَ فِي العِلْمِ صِبْغَةً، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ.
قَالُوا: حُذَيْفَةُ؟
قَالَ: أَعْلَمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ بِالمُنَافِقِيْنَ.
قَالُوا: سَلْمَانُ؟
قَالَ: أَدْرَكَ العِلْمَ الأَوَّلَ، وَالعِلْمَ الآخِرَ، بَحْرٌ لاَ يُدْرَكُ قَعْرُهُ، وَهُوَ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ.
قَالُوا: فَأَنْتَ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ؟
قَالَ: كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيْتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيْتُ (٢) .
مُسلمُ بنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، وَغَيْرُهُ: عَنِ العَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٣) ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً
(١) إسناده ضعيف لضعف أبي ربيعة كما مر في التعليق السابق، ولعنعنة الحسن، وأخرجه الترمذي (٣٧٩٨) في المناقب، وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح.
وأبو نعيم في " الحلية " ١ / ١٩٠، وأضاف إليهم رابعا هو المقداد، وذكره الهيثمي في
" المجمع " ٩ / ٣٠٧، ٣٤٤، وقال: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، غير أبي ربيعة الايادي، وقد حسن الترمذي حديثه.
وأخرجه الطبراني (٦٠٤٥) من طريق: حسين بن إسحاق التستري، عن علي بن بحر، عن سلمة بن فضل الابرش، عن عمران الطائي، عن أنس: أن الجنة تشتاق إلى أربعة: وزاد إليهم المقداد.
وقد تقدم هذا الحديث في الصفحة (٣٥٥) والصفحة (٤١٣)
(٢) رجاله ثقات.
وقد سبق تخريجه في الصفحة (٤١٤) رقم (٢) .
(٣) تحرفت في المطبوع إلى " عبد العزيز ".