[القاعدة السادسة عشرة [البدل - إسقاط الضمان]]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
البدل الذي هو سعته عامل في إسقاط الضمان (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
السعة: معناها الوسع والطاقة: أي ما يستطيعه الإنسان ويقع تحت قدرته دون تقصير. وقد تطلق (السعة) ويراد بها اليسار والغنى (٢)، وهو ليس مقصوداً هنا.
والضمان: المراد به التعويض المالي عن إتلاف شيء لغيره، والضمان في الأصل الكفالة.
فمفاد القاعدة: أن وجود البدل الذي هو مستطاع الفاعل مسقط للتبعة المالية عنه، فلا يطالب بعد ذلك بتعويض مالي.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا أكره على قطع يد غيره بالقتل، فقال المراد قطع يده: قد أذنت لك بالقطع، فقطعها. فلا شيء على القاطع للإكراه والإذن.
ومنها: لو قال لآخر: احرق ثوبي أو اهدم بيتي هذا، فلا يباح له أن يفعل. لكن إن فعل فلا ضمان عليه؛ لأن الإذن في الابتداء كالعفو في الانتهاء.
(١) المبسوط جـ ٢٤ ص ٩.(٢) تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.