القاعدتان الثّلاثون والحادية والثّلاثون بعد المئة [غير المتقوّم]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يتقوّم شرعاً فالجنس وغير الجنس فيه سواء (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما لا يتقوّم شرعاً: هو ما لم يعتبر الشّرع له قيمة أو ثمناً كالخمر والخنزير للمسلم، والميتة عند الكلّ. وهو ما لا تقطع اليد بسرقته.
وما يكون متقوّماً شرعاً: هو ما يعتبره الشّرع مالاً له قيمة، وتقطع اليد بسرقة ما يبلغ النّصاب منه.
ويقابل قاعدتنا قاعدة تقول:
ما يكون متقوّماً شرعاً فالاعتياض عنه جائز (٢).
والمراد بالاعتياض: أخذ العوض أو البدل عنه.
فمفاد القاعدتين: أنّ ما لا قيمة له عند الشّرع يستوي فيه الجنس وغيره. وماله قيمة عند الشرع يجوز أخذ التّعويض عنه.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الخمر والخنزير وما صنع من آلات اللهو والمعازف لا قيمة لها عند المسلم؛ لأنّ الشّرع لم يجعلها أموالاً في حقّنا، فمن أتلف على مسلم
(١) المبسوط جـ ١١ ص ٥٢(٢) نفس المصدر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.