القاعدة السّابعة والثّلاثون بعد المئة [المتعذّر الامتناع عنه، العفو]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما لا يستطاع الامتناع عنه يجعل عفواً (١). أو يكون عفواً (٢). أو فهو عفو (٣).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
ما لا يستطاع الامتناع منه أو عنه: هو ما لا يمكن الاحتراز عنه، ولا بدّ منه، بحيث لا يقع تحت قدرة المكلّف الامتناع عنه، فما كان كذلك فهو عفوٌ، - أي هو مُسْقَط لا يعتبر في الأحكام ولا يبنى عليه حكم.
وهذه بمعنى القاعدة القائلة: لا واجب مع ضرورة أو عجز.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
جنب اغتسل فانتضح من غُسله في إنائه، لم يفسد عليه الماء؛ لأنّ ذلك لا يمكن الاحتراز عنه.
ومنها: إذا انتضح عليه من البول متل رؤوس الإبر لم يلزمه غسله؛ لأنّ فيه بلوى.
(١) المبسوط جـ ٦ ص ١١٣. (٢) نفس المصدر جـ ١ ص ٤٦، ٨٦, ٩٠، ٩٤. (٣) شرح السير ص ١٤٦٧، ١٤٦٨، ١٥٤٥. والمبسوط جـ ٣ ص ١٤١.