ومفاد هاتين القاعدتين: أن الشبهة تعمل عمل الحقيقة في درء ودفع العقوبات التي تندرئ بها وهي الحدود، دون التعازير حيث لا تعمل فيها الشبهة.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما.
حد الزنا والسرقة والقتل والقذف والسكر كلها تندرئ بالشبهة إذا وجدت عند الفعل.
فمن زنا بجارية امرأته وقال: إنه ظن أنها تحل له، فلا يقام عليه الحد. فظن الحل هنا كحقيقة الحل في عدم إقامة الحد. ولكن لا ينفي ذلك تعزيره لعدم التثبت قبل الوقوع في الإثم.
ومنها: من سرق وادعى أن له حقاً في المسروق درئ عنه الحد كذلك لاحتمال صدقه.
(١) المبسوط ٩/ ٦٨, التحرير للحصيري ٦/ ٥٩٧ عن القواعد والضوابط ص ٤٨٨. (٢) المجموع المذهب لوحة ٣١١/ أ, قواعد الحصني ٤/ ٧٥.