القاعدة السّتّون بعد المئتين [الصّلح - الإغماض - التّجوّز]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
مبنى الصّلح على الإغماض والتّجوّز بدون الحقّ (١).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الصّلح: معروف، والإغماض: هو مأخوذ من غمض العين - أي إغلاقها - عن رؤية الشّيء، فكأن المُصالح عن بعض حقّه أغمض عينيه عن البعض الآخر، وهو التّجاوز.
والتّجوّز: هو من الجواز وهو العبور، فكأنّ المصالح عبر عن المطالبة بكامل حقّه إلى المطالبة والرّضا ببعضه.
فمبنى الصّلح وقيامه على المسامحة ببعض الحقّ وأخذ بعضه.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إنسان له على آخر ألف، فصالحه على خمسمئة. فذلك جائز؛ لأنّ بالصّلح رضي بإسقاط بعض حقه وهو خمسمئة.
ومنها: شخص له على آخر مبلغ من المال، فأنكره، أو ادّعى الأداء، ثمّ اصطلحا على أن يعطيه بعضاً ويسامحه بالبعض الآخر، فذلك جائز، ويحلّل كلّ منهما صاحبه.
(١) المبسوط جـ ٤ ص ٣٩، جـ ٢١ ص ٤١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.