القاعدتان السادسة والسّابعة والخمسون بعد الخمسمئة [المنافي]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
المنافي إذا تقرّر فالمحترم وغير المحترم فيه سواء (١).
والمنافي يؤثر سواء كان طارئاً أم مقارناً (٢).
ثانياً: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
المنافي: هو المعارض والمبطل للحكم، أو للتّصرّف.
فهاتان القاعدتان تبيِّنان أثر المنافي في التّصرّف أو الحكم.
فمفاد القاعدة الأولى: إذا وجد معارض للحكم ومبطل له وقد ثبت فإنّ ما طرأ عليه يؤثّر فيه بالإبطال سواء أكان المنافي محترماً شرعاً أم غير محترم.
ومفاد القاعدة الثانية: أنّ هذا المنافي يكون مؤثّراً في الحكم أو التّصرّف إذا كان مقارناً للتّصرف أو طارئاً عليه على حدّ سواء.
فالمنافي مبطل ومؤثّر في فساد الفعل على كلّ حال.
ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
إذا سُبي أحد الزّوجين تقع الفرقة بينهما بالاتّفاق، فالمنافي لبقاء الزّوجية هو سبي أحدهما.
ومنها: إذا أسلمت زوجة كافر في دار الحرب ثم خرجت
(١) المبسوط جـ ٥ ص ٥٢.(٢) نفس المصدر ص ١٣٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.